وترك الترس تحت قدميه والسيف على ركبتيه ، ثم ارتفع في الهواء ، ثم نزل على الحائط وضرب
السلاسل ضربة واحدة فقطعها ، وسقطت الغرائر ، وفتح الباب ( 1 ) ، وهذا مثل صعود الملائكة
ونزولهم . ثم نقول للمنكر : ألم تعلم أن العالم بالله ، المعرض عمن سواه ، إن شاء ارتفع في الهواء ، وإن
شاء مشى على الماء ، واخترق الأجواء . فإن عظم هذا لديك فانظر : أليس قد ارتفع إدريس
وعيسى ( 2 ) ؟ أليس قد شق البحر لموسى ( 3 ) ؟ أليس قد ركب سليمان على الهواء ( 4 ) وركب الخضر
على الماء ( 5 ) ؟ أليس كل الموجودات مطيعة للمولى الولي بإذن الرب العلي ؟ أليس الكل دابة وهو
الحاكم المتصرف ، وإلا لم يكن مولى للكل ، وهو مولى الكل ، فالكل طوعه ومسخرات بأمره .
هامش
( 1 ) البحار : 42 / 33 ح 11 ضمن حديث طويل .
( 2 ) بقوله : إني رافعك إلي .
( 3 ) بقوله تعالى : فانفلق فكان كل فرق كالطود العظيم الشعراء : 63 .
( 4 ) بقوله : ( ولسليمان الريح . . وسخرنا الريح ) .