تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مشارق أنوار اليقين — صفحة 345

مساهمون:

ص٣٤٥
فصل ( علم الكتاب عند آل محمد عليهم السلام ) أما بلغك وصف شق الأرض لاصف ، لما دعا بحرف واحد من 82 حرفا ، وهي بأجمعها عند أمير المؤمنين عليه السلام ، وبذلك نطق الذكر الحكيم . وإليه الإشارة بقوله : قال الذي عنده علم من الكتاب ( 1 ) ، وقال عن أمير المؤمنين : ومن عنده علم الكتاب ( 2 ) ، لا بل هو هي وهي هو لأنه الكلمة الكبرى ، وإليها الإشارة بقوله : لقد رأى من آيات ربه الكبرى ( 3 ) ، وليس هذا من باب التبعيض ولكنه مقلوب الخط ، ومعناه لقد رأى الكبرى من آيات ربه ، وقال لربه من آياتنا الكبرى ، وقال : أنا مكلم موسى من الشجرة ، أنا ذلك النور ( 4 ) . وأما ليلة المعراج ، لما صعد النبي إلى السماء رأى عليا هناك ، قال أو رأى مثاله في السماء ( 5 ) ، أو قال كشطت السماء فرآه ينظر إليه ( 6 ) ، وكيف يغيب عنه وهو نفسه وشقيق نوره ؟ وهو النور الأعظم في السماوات والأرض . ثم إن الله جل اسمه خاطبه في مقام القرب بلسان علي ، فعلي هو الآية الكبرى التي رآها موسى ومحمد عند خطاب رب الأرباب ، وإليه الإشارة بقوله عليه السلام : ليس لله آية أكبر مني ، ولا نبأ أعظم مني ( 7 ) . وما الفرق بين صعوده إلى السماء ، وبين نزوله تحت الأرض وشق الأرض ولمن كان يدين الله بدين وبآيات أولياء الله من المصدقين ، ولعلك تقول : كيف يكون في الملأ الأعلى خصومه ؟ والقرآن يذكرك هذا من قوله : ( ما كان لي من علم بالملأ الأعلى إذ يختصمون ) ( 8 ) . أما سمعت قصة
هامش
( 1 ) النمل : 40 . ( 2 ) الرعد : 43 . ( 3 ) النجم : 18 . ( 4 ) تقدم الحديث . ( 7 ) بحار الأنوار : 36 / 1 ح 2 . ( 8 ) ص : 69 .