فصل
وجدنا للأول قوله : أقيلوني فلست بخيركم ، والله ما يعلم إمامكم حين يقول أصاب أم أخطأ ،
وفي الشجاعة وجدناه لم يجر له حسام قط ، ووجدناه في النسب تيمي ، وأين تيم من هاشم ، وأين
مقام الدمنة من البحر ، والجواهر من الصخر .
فصل
ووجدنا الإجماع ( 1 ) أنه لمن تبع عليا ، ومن هذا الفرق والبيان إما أن يكون الحق مع الجاهل ثم
يكون هو الإمام ، أو يكون الحق مع العالم الحاكم وهو علي ، فيكون علي هو الإمام ، فلا ينجو إلا من
تبع عليا ، ورافق أولياءه وفارق أعداءه ، وهذا مما رواه أئمة الإسلام مثل أبي عبد الله البخاري في
صحيحه ، وأبي داود في سننه ، وأبي علي الترمذي في جامعه ، وأبي حامد القزويني وابن بطة في
مجالسه ، واتفق الجمع على تصحيحه فصار إجماعا ( 2 ) .
هامش
( 1 ) المقصود به أن الخبر الذي أشار إليه في صدر الفصل : وإني تارك فيكم الثقلين ، وأصحابي كالنجوم .
وإنه وجد الاجماع به لمن تبع عليا .
( 2 ) قال جمال الدين النيسابوري في الأربعين : حديث الغدير تواتر عن أمير المؤمنين وهو متواتر عن
النبي صلى الله عليه وآله ( نقلا عن حاشية إحقاق الحق : 2 / 423 ) .
وقال في الأزهار في مناقب إمام الأبرار : وقد تواتر هذا الخبر حد التواتر ( هامش مناقب ابن المغازلي :
16 ح 23 ط . طهران ) .
وقال الحافظ الجزري بعد ذكر نص الغدير : هذا حديث حسن من هذا الوجه صحيح من وجوه كثيرة ،
تواتر عن أمير المؤمنين علي وهو متواتر أيضا عن النبي صلى الله عليه وآله رواه الجم الغفير عن الجم الغفير ، ولا
عبرة بمن حاول تضعيفه ممن لا اطلاع له في هذا العلم . ( أسمى الناقب : 22 - 23 ح 2 ) .
وقال شمس الدين الذهبي : هذا الحديث متواتر ( نقلا عن حاشية إحقاق الحق : 2 / 423 ) .
وقال السيوطي : إنه حديث متواتر ( البيان والتعريف في أسباب ورود الحديث : 3 / 234 ح 1576 ،
والغدير : 1 / 300 عن الأزهار المتناثرة للسيوطي ) .
وممن صرح بتواتره : المناوي في التيسير نقلا عن السيوطي ، وشارح المواهب اللدنية ، والمناوي في
الصفوة ( نظم المتناثر من الحديث المتواتر : 206 ح 232 ) .