ألا سحقا ألا سحقا ( 1 ) .
وأما الآل فهم المآل ، دليله قوله : ( أهل بيتي كسفينة نوح من ركبها نجا ) ، وهذا رمز شريف ،
حله ومعناه أنه لا ينجو من شدائد الأهوال ، وعذاب يوم المآل ، إلا من تولاهم .
وأما قولهم عنه صلى الله عليه وآله أنه قال : ( أصحابي كالنجوم بأيهم اقتديتم اهتديتم ) ( 2 ) ، إلا من الآل .
إنما عنى بالأصحاب هنا أهل بيته ، وإلا لزم التناقض ، فكيف يكونون ضالين عن الحوض
مسودة وجوههم ، وكيف يكونون كالنجوم يقتدى بهم ؟ وإنما قال صلى الله عليه وآله : مثل أهل بيتي في هذه
الأمة مثل نجوم السماء كلما غاب نجم طلع نجم إلى يوم القيامة ( 3 ) ، وإن كان أصحابه نجوما فأهل بيته شموس وأقمار ، ومع وجود
الشمس والقمر لا يحتاج إلى النجوم ، فالنجوم أهل بيته لا أصحابه . وإليه الإشارة بقوله : ( إنما يريد
هامش
( 1 ) الحديث مجمع عليه عند أهل الإسلام ، راجع : فتح الباري ح 6585 ، وسنن ابن ماجة : ح 4306 ،
ومسند أحمد : ح 7933 .
( 2 ) قال الإمام السخاوي : زعم كثير من الأئمة أنه لا أصل له . المقاصد الحسنة : 49 - 50 ح 39 .
وقال الحافظ العراقي في تخريج أحاديث مختصر المنهاج رقم 55 : رواه الدارقطني في الفضائل وابن عبد
البر في العلم من طريقه من حديث جابر وقال : إسناد لا تقوم به حجة - رواه البيهقي في المدخل من
حديث ابن عمر وابن عباس بنحوه من وجه آخر مرسلا وقال : متنه مشهور وأسانيده ضعيفة ولم
يثبت في إسناد ، ورواه البزار وقال : منكر لا يصح ، وقال ابن حزم : مكذوب باطل ( هامش المنتخب
من مسند عبد بن حميد : 251 ح 783 ) .
وقال محقق كنوز الحقائق : 1 / 67 ح 751 : الحديث موضوع ( ميزان الاعتدال : 1 / 412 رقم 1511
ولسان الميزان 2 / 488 ) .
وقال محقق كتاب شرح مسند أبي حنيفة : 498 : هذا ليس بصحيح وتفصيله في رسالة ملحقة ( بنود
الأنوار )
وضعفه الحافظ ابن حجر في المطالب العالية : 4 / 146 ح 4193 - 4194 .
وممن ضعفه الخفاجي والملا علي القاري وأحمد والمزني . أنظر : نسيم الرياض : 3 / 24 4 والتقرير
والتحبير لابن أمير الحاج : 3 / 99 وجامع بيان العلم لابن عبد البر : 2 / 89 .
* هذا وروي الحديث بلفظ : ( أهل بيتي كالنجوم بأيهم اقتديتم اهتديتم ) ( لسان الميزان : 1 /
141 ) . وهو موافق لما روي من طرق في حديث الأمان الذي يشبه به النبي أهله بالنجوم ، وأيضا له
شاهد من حديث الثقلين ، ولا يلزم منه الأمر بالمتناقضات لأن أهل البيت عليهم السلام عصمهم الله بآية
التطهير ولم يكن بينهم اختلاف .
( 3 ) بحار الأنوار : 23 / 44 ح 90 .