البطحي ، والبخارية وهم أصحاب حسين بن محمد البخاري ، والضرارية وهم أصحاب ضرار بن
عمر ، والصياحية وهم أصحاب صياح بن معمر .
وأما النواصب فهم الذين حاربوا زيد بن علي ،
وعندهم أن الفتى لا يكون سنيا حتى يبغض عليا .
وأما الخوارج فهم خمسة عشر فرقة : الأزارقة
وهم أصحاب نافع بن الأزرق ، والنجدات وهم أصحاب نجدة بن عامر الحنفي ، والعجاردة وهم
أصحاب عبد الكريم بن عجردة ، واليحيائية وهم أصحاب يحيى بن الأحزم ، والحازمية ، وهم
أصحاب عبد الله بن حازمة ، والثعالبة وهم أصحاب ثعلب بن عدي ، والجرورية وهم أصحاب
عبد الله بن جرور ، والصفرية وهم أصحاب الأصفر ، والأباضية وهم أصحاب عبد الله بن أباض ،
والحفصية وهم أصحاب حفص ابن أنيية ، والضاحكية وهم أصحاب الضحاك بن قيس . وهؤلاء
عقدوا على لعن معاوية وعمرو بن العاص وعثمان ، وعلى البراءة منهم ، وبنو أمية لعنهم الله دينهم
الإجبار ، والحجاج لعنه الله لما قتل أكابر أصحاب علي عليه السلام ، ورمى الكعبة بالمنجنيق ، قال : هذا منه
تعالى . والجبر كان دين الجاهلية وسنتهم ، فلما نزل القرآن نسخه ، فلما جاء بنو أمية أعادوه
وجددوه ، وأعادوا إلى دين الإسلام ما كان من سنن عبدة الأصنام ، كما أدخل أصحاب النبي في
دينه من سنن اليهود ، وذلك أن الله أمر النبي عند خروجه من الدنيا أن ينهاهم عن أمور هم فاعلوها
تأكيدا للحجة عليهم .
فصل
ثم إنهم اعتبروا في الدين قول الأوزاعي ، وأبي نعيم ، والمغيرة بن شعبة ، وسفيان الثوري ،
واطرحوا قول آل محمد الذين نزل عليهم القرآن وولاهم ، والحكمة فيهم وعنهم ومنهم .
فصل
وما كفاهم هذا الضلال حتى نسبوا من دان بدين آل محمد أنه يدين بدين اليهود ، وقالوا : إن
المذهب الذي في أيدي الشيعة مأخوذ من كتاب يهودي كان مودعا عند جعفر الصادق عليه السلام ، ثم ما ،
كفاهم هذا الكفر والإلحاد ، حتى أنهم جعلوا ما نقل عن أهل الله وحزبه أنه مأخوذ من كتب اليهود .
وما نقل عن أبي هريرة أنه مأخوذ عن رسول الله صلى الله عليه وآله ، فكذبوا ما نقل عن أمناء الوحي والتنزيل ،
وأولياء الرب الجليل ، واعتبروا قول المغيرة بن شعبة الذي سب أمير المؤمنين عليا عليه السلام على
مشارق أنوار اليقين — صفحة 325
مساهمون: الحافظ رجب البرسي
ص٣٢٥