فصل
وقد نقل عن شعبة بن الحجاج : أن هارون كان أفضل قوم موسى ، وعلي من محمد كهارون من
موسى ، فوجب أن يكون أفضل من جميع أمته ، بهذا النص الصريح ( 1 ) .
وإليه الإشارة بقوله : ( وقال
موسى لأخيه هارون اخلفني في قومي ) ( 2 ) ، فوجب أن يكون علي خليفته في أمته ، ومن نازعه
مقامه فقد كفر .
فصل
( الفرق الإسلامية ) وأهل السنة فرقتان : الأولى أصحاب الحديث وهم شعب : الداودية ، والشافعية ، والمالكية ،
والحنبلية والأشعرية . والثانية أصحاب الرأي وهم فرقة واحدة ، وأما المعتزلة وهم سبع فرق :
الحنفية ، والهذيلية ، [ والنظامية ] ، والعمرية ، والجاحظية ، والكعبية ، والبشرية . وأما أصحاب المذاهب فهم : أبو
حنيفة النعمان بن ثابت الكوفي ، وأما مالك بن أنس بن مالك فهو إمام العراق ، وأهل اليمن والمغرب
يميلون إلى مذهبه ، وأما أحمد بن حنبل فكان يخدم الشافعي ويأخذ بزمام دابته ويقول اقتدوا بهذا
الشاب ، وأما أصحاب الرأي فهم أصحاب أبي حنيفة ، وأما المعتزلة فهم ينكرون خلق الجنة والنار ،
ويقولون إن عليا أفضل الصحابة ، لكن يجوز عندهم تقدم المفضول على الفاضل لمصلحة يقتضيها
الوقت . ومنهم الحسنية وهم أصحاب الحسن البصري ، والهذيلية وهم أصحاب الهذيل ، والنظامية
وهم أصحاب إبراهيم بن النظام ، والعمرية وهم أصحاب عمر بن غياث السلمي ، والجاحظية وهم
أصحاب أبي عثمان عمرو بن بحر الجاحظ ، والكعبية وهم أصحاب أبي القاسم الكعبي ، والبشرية
وهم أصحاب بشر بن المعتمر . وأما المجبرة فهم عشرة : الكلابية ، والكرامية ، والهشامية ، والموالفية ،
والمعترية ، والدارية ، والمقابلية ، والنهالية ، والمبيضة .
وأما الصوفية فهم فرقتان : النورية ، والخلوية .
وأما المرجئة فهم ست فرق : الدرامية ، والعلانية ، والنسبية ، والصالحية ، والمثمرية ، والجحدرية . وأما
الجبرية فهم خمس فرق : الجهمية وهم أصحاب جهم بن صفوان ، والبطحية وهم أصحاب إسماعيل
هامش
( 1 ) كفاية الطالب : 283 الباب السبعون .
( 2 ) الأعراف : 142 .