تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مشارق أنوار اليقين — صفحة 321

مساهمون:

ص٣٢١
الله ليذهب عنكم الرجس أهل البيت ويطهركم ) تطهيرا ( 1 ) . فأين كان أهل البيت كانت الطهارة وإذهاب الرجس ، وأين كان إذهاب الرجس كانت العصمة ، وأين كانت العصمة كانت الخلافة والحكمة ، وأين كانت الحكمة كان النور والرحمة ، وأين كان النور والرحمة كانت الهداية والنعمة ، وأين كانت الهداية والنعمة . . . وأين كان الرجس كانت الظلمة ، وأين كانت الظلمة كانت الضلالة والفتنة ، وإليه الإشارة بقوله : إني تارك فيكم الثقلين : كتاب الله وعترتي أهل بيتي حبلان متصلان ، إن تمسكتم بهما لن تضلوا ( 2 ) . فقد أوجب لأهل البيت من التشريف والتعظيم ما أوجب للكتاب الكريم ، ودلنا على أن التمسك بالكتاب والعترة نجاة ، فقال : عترتي ولم يقل أصحابي ، فجعل مقام الآل مقام الكتاب ، وقال : ( إن الله خلق الخلق من أشجار شتى ، وخلقني وعليا من شجرة واحدة ، أنا أصلها ، وعلي فرعها ، وفاطمة لقاحها ، والعترة الميامين الهداة أغصانها ، والشيعة المخلصون أوراقها ) ( 3 ) الثقلين عليه الإجماع ( 4 ) .
هامش
( 1 ) الأحزاب : 33 . ( 2 ) تقدم الحديث مع مصادره . ، وخبر ( 3 ) مناقب ابن المغازلي : 75 ح 133 والفردوس : 1 / 95 ح 135 ، والطرائف : 1 / 158 ح 165 . ( 4 ) قد فصلنا طرق الحديث والاحتجاج به من قبل الصحابة وأهل البيت عليهم السلام في كتاب أنواع النصوص على آل محمد صلوات الله عليهم أجمعين .
مشارق أنوار اليقين — صفحة 321 | الحافظ رجب البرسي / السيد علي عاشور