الله ليذهب عنكم الرجس أهل البيت ويطهركم ) تطهيرا ( 1 ) . فأين كان أهل البيت كانت
الطهارة وإذهاب الرجس ، وأين كان إذهاب الرجس كانت العصمة ، وأين كانت العصمة كانت
الخلافة والحكمة ، وأين كانت الحكمة كان النور والرحمة ، وأين كان النور والرحمة كانت الهداية
والنعمة ، وأين كانت الهداية والنعمة . . . وأين كان الرجس كانت الظلمة ، وأين كانت الظلمة كانت
الضلالة والفتنة ، وإليه الإشارة بقوله : إني تارك فيكم الثقلين : كتاب الله وعترتي أهل بيتي
حبلان متصلان ، إن تمسكتم بهما لن تضلوا ( 2 ) . فقد أوجب لأهل البيت من التشريف والتعظيم
ما أوجب للكتاب الكريم ، ودلنا على أن التمسك بالكتاب والعترة نجاة ، فقال : عترتي ولم يقل
أصحابي ، فجعل مقام الآل مقام الكتاب ، وقال : ( إن الله خلق الخلق من أشجار شتى ، وخلقني
وعليا من شجرة واحدة ، أنا أصلها ، وعلي فرعها ، وفاطمة لقاحها ، والعترة الميامين الهداة
أغصانها ، والشيعة المخلصون أوراقها ) ( 3 ) الثقلين عليه الإجماع ( 4 ) .
هامش
( 1 ) الأحزاب : 33 .
( 2 ) تقدم الحديث مع مصادره .
، وخبر ( 3 ) مناقب ابن المغازلي : 75 ح 133 والفردوس : 1 / 95 ح 135 ، والطرائف : 1 / 158 ح 165 .
( 4 ) قد فصلنا طرق الحديث والاحتجاج به من قبل الصحابة وأهل البيت عليهم السلام في كتاب أنواع النصوص
على آل محمد صلوات الله عليهم أجمعين .