Skip to main content

مصباح البلاغة ( مستدرك نهج البلاغة ) — Page 212

Contributors:

P.212
تعمل بالخديعة فإنها خلق اللئيم وامحض أخاك النصيحة حسنة كانت أو قبيحة وساعده على كل حال وزل معه حيث زال ولا تطلبن مجازاة أخيك ولو حثا التراب بفيك وخذ على عدوك بالفضل فإنه أحرى للظفر وتسلم من الناس بحسن الخلق وتجرع الغيظ فإني لم أر جرعة أخلى منها عاقبة ولا ألذ مغبة ولا تصرم أخاك على ارتياب ولا تقطعه دون استعتاب ولن لمن غالظك فإنه يوشك أن يلين لك ما أقبح القطيعة بعد الصلة والجفاء بعد الإخاء والعداوة بعد المودة والخيانة لمن ائتمنك وخلف الظن لمن ارتجاك والغدر بمن استأمن إليك فان أنت غلبتك قطيعة أخيك فاستبق لها من نفسك بقية ترجع إليها ان بدا ذلك له يوما ومن ظن بك خيرا فصدق ظنه ولا تضيعن حق أخيك اتكالا على ما بينك وبينه فإنه ليس لك باخ من أضعت حقه ولا يكن أهلك أشقى الخلق بك ولا ترغبن فيمن زهد فيك ولا تزهدن فيمن رغب إليك إذا كان