تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مختصر الصواعق المرسلة على الجهمية المعطلة ( استعجال الصواعق ) — صفحة 634

مساهمون:

ص٦٣٤
وهذا إسناد معروف يروي به ابن جرير وابن أبي حاتم وعبد بن حميد وغيرهم التفسير وغيره عن ابن عباس ، وهو إسناد متداول بين أهل العلم وهم ثقات . وقال عبد اللّه بن المبارك ، حدثنا بهز بن حكيم ، عن أبيه عن جده ، أن رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم قال : « لما نزل جبرائيل بالوحي على رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم فزع أهل السماوات لانحطاطه ، وسمعوا صوت الوحي كأشد ما يكون من صوت الحديد على الصفا فكلما مروا بأهل سماء فزع عن قلوبهم فيقولون يا جبرائيل بم أمرت ؟ فيقول كلام اللّه بلسان عربي » . وقد روينا في « مسند » أبي يعلى الموصلي ، حدثنا شيبان بن فروخ ، حدثنا همام حدثنا القاسم بن عبد الواحد ، قال حدثني عبد اللّه بن عقيل بن أبي طالب أن جابر بن عبد اللّه حدثه ، قال بلغني حديث عن رجل من أصحاب النبي صلى اللّه عليه وسلم لم أسمعه منه قال فابتعت بعيرا فشددت عليه رحلي فسرت إليه شهرا حتى أتيت الشام ، فإذا هو عبد اللّه بن أنيس الأنصاري ، فأرسلت إليه أن جابر على الباب ، قال فرجع إليّ الرسول ، فقال جابر بن عبد اللّه ؟ فقلت نعم ، قال فرجع الرسول فخرج إلي فاعتنقني واعتنقته ، فقلت : حديثا بلغني أنك سمعته من رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم في المظالم لم أسمعه ، فخشيت أن أموت أو تموت قبل أن أسمعه . فقال : سمعت رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم يقول : « يحشر اللّه العباد أو قال يحشر اللّه الناس - قال وأومأ بيده إلى الشام - عراة غرلا بهما . قلت ما بهما ؟ قال ليس معهم شيء . قال فيناديهم بصوت يسمعه من بعد كما يسمعه من قرب أنا الملك أنا الديان ، لا ينبغي لأحد من أهل الجنة أن يدخل الجنة ، وأحد من أهل النار يطلبه بمظلمة ، ولا ينبغي لأحد من أهل النار أن يدخل الجنة ، وأحد من أهل الجنة يطلبه بمظلمة حتى اللطمة . قال : قلنا كيف هذا وإنما نأتي اللّه غر لا بهما ؟ قال بالحسنات والسيئات » « 1 » .
هامش
( 1 ) الحديث رواه البخاري في « صحيحه » تعليقا كتاب « العلم » باب : الخروج في طلب العلم ، قال البخاري : ورحل جابر بن عبد اللّه مسيرة شهر إلى عبد اللّه بن أنيس -