تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مختصر الصواعق المرسلة على الجهمية المعطلة ( استعجال الصواعق ) — صفحة 637

مساهمون:

ص٦٣٧
مذاكرة عبد اللّه بن أنيس له به ، قال : وفي بعضها رجل من أصحاب النبي صلى اللّه عليه وسلم وفي بعضها يسميه بعبد اللّه بن أنيس . ومن تأمل هذه العلل الباردة علم أنها من باب التعنت ، فهب أن هذا الحديث معلول أفيلزم من ذلك بطلان سائر الآثار الموقوفة والأحاديث المرفوعة ، ونصوص القرآن وكلام أئمة الإسلام كما ستراه إن شاء اللّه تعالى ، وقد رواه الحافظ أبو عبد اللّه محمد بن عبد الواحد المقدسي من حديث محمد بن المنكدر عن جابر قال : بلغني عن النبي صلى اللّه عليه وسلم حديث من القصاص فذكر القصة - إلى أن قال - سمعت رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم يقول « إن اللّه يبعثكم يوم القيامة من قبوركم حفاة عراة غرلا بهما ، ثم ينادي بصوت رفيع غير فظيع يسمعه من بعد كما يسمعه من قرب ، فيقول : « أنا الديان لا تظالم اليوم ، أما وعزتي لا يجاورني اليوم ظلم ظالم ، ولو لطمة كف بكف أو يد على يد ، ألا وإن أشد ما أتخوف على أمتي من بعدي عمل قوم لوط ، فلترتقب أمتي العذاب إذا تكافى النساء بالنساء والرجال بالرجال » ورواه تمام في « فوائده » « 1 » . ويكفي رواية البخاري في « صحيحه » مستشهدا به ، واحتج به في « خلق أفعال العباد » ، ورواه أئمة الإسلام في كتب « السنة » وما زال السلف يروونه ، ولم يسمع عن أحد من أئمة السنة أنه أنكره حتى جاءت الجهمية فأنكروه ، ومضى على آثارهم من اتبعهم في ذلك . وقال عبد اللّه بن أحمد في كتاب « السنة » : قلت لأبي يا أبت إنهم يقولون إن اللّه لم يتكلم بصوت ، فقال بلى تكلم بصوت . وقال البخاري في كتاب « خلق أفعال العباد » : ويذكر عن النبي صلى اللّه عليه وسلم أنه كان يحب أن يكون الرجل خفيا من الصوت ، ويكره أن يكون رفيع الصوت « وأن
هامش
( 1 ) ورواه البخاري بنحوه في « خلق أفعال العباد » ( ص 23 ) .