الحق وهو العلي الكبير » الحديث رواه النسائي في « التفسير » وابن ماجة وأبو داود والترمذي ، وقال حديث حسن صحيح « 1 » .
( الكلام على حديث : فيناديهم بصوت )
وروى أبو داود من حديث علي بن الحسين بن إشكاب ، حدثنا أبو معاوية الضرير عن الأعمش ، عن مسلم بن صبيح ، عن مسروق ، عن عبيد اللّه .
قال : قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم : « إذا تكلم اللّه بالوحي سمع أهل السماء صلصلة كجر السلسلة على الصفا فيضعون ، ولا يزالون كذلك حتى يأتيهم جبرائيل ، فإذا جاءهم جبرائيل فزّع عن قلوبهم فيقولون : يا جبرائيل : ما ذا قال ربكم ؟ قال الحق فينادون الحق الحق » وهذا الإسناد كلهم أئمة ثقات « 2 » .
وقد فسر الصحابة هذه الآية بما يوافق هذا الحديث الصحيح ، فقال أبو بكر ابن مردويه في « تفسيره » : حدثنا أحمد بن كامل بن خلف ، حدثنا محمد بن كامل بن خلف ، حدثنا محمد بن سعد حدثنا أبي ، حدثنا عمي ، حدثنا أبي عن أبيه ، عن ابن عباس في قوله تعالى :
حَتَّى إِذا فُزِّعَ عَنْ قُلُوبِهِمْ قالُوا ما ذا قالَ رَبُّكُمْ ؟ قالُوا الْحَقَّ وَهُوَ الْعَلِيُّ الْكَبِيرُ
قال لما أوحى الجبار جل جلاله إلى محمد صلى اللّه عليه وسلم دعا الرسول من الملائكة ليبعثه بالوحي فسمعت الملائكة صوت الجبار يتكلم بالوحي ، فلما كشف عن قلوبهم فسألوه عما قال اللّه تعالى ، قالوا الحق ، علموا أن اللّه تعالى لا يقول إلا حقا ، وأنه منجز ما وعد . قال ابن عباس : وصوت الوحي كصوت الحديد على الصفا ، فلما سمعوه خروا سجدا ، فلما رفعوا رؤوسهم قالوا ما ذا قال ربكم ، قالوا الحق وهو العلي الكبير .
هامش
( 1 ) رواه البخاري ( 4710 ، 4800 ، 7481 ) .
( 2 ) [ صحيح ] رواه البخاري تعليقا وموقوفا عن ابن مسعود ( 13 / 461 فتح ) ووصله أبو داود ( 4738 ) ، وابن خزيمة في « التوحيد » ، والبيهقي في « الأسماء والصفات » ( ص 200 ) وقال الألباني بعد أن ذكر إسناد البيهقي : هذا إسناد صحيح على شرط الشيخين ا ه . وصححه في « صحيح أبي داود » وانظر : « الصحيحة » ( 1293 ) .