تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مختصر الصواعق المرسلة على الجهمية المعطلة ( استعجال الصواعق ) — صفحة 636

مساهمون:

ص٦٣٦
الحفاظ وشذوا عنهم . وأما إذا روي أحدهم ما شواهده أكثر من أن تحصر مثل هذا الحديث ، فلا ريب في قبول حديثه . أما القاسم بن عبد الواحد بن أيمن الملكي فحسن الحديث أيضا . وقد احتج به النسائي مع تشدده في الرجال وأن له فيهم شرطا أشد من شرط مسلم ، وحسن الترمذي حديثه وذكره ابن حبان في كتاب « الثقات » . وقد روى هذا الحديث الإمام أحمد ، عن يزيد بن هارون ، عن همام بن يحيى بإسناده بطوله محتجا به على من رده . وروى البخاري أوله في « الصحيح » مستشهدا به تعليقا . ورواه في كتاب « الأدب » بطوله من حديث همام بن يحيى وقال في حديث واحد . ورواه الحافظ أبو عبد اللّه محمد بن عبد الواحد المقدسي في كتابه في « الأحاديث المختارة » . وسمعت شيخ الإسلام ابن تيمية قدس اللّه روحه يقول : هي أصح من « صحيح الحاكم » . وقال الصريفيني : شرطه فيها خير من شرط الحاكم ورواه عبد اللّه بن أحمد في « السنة » ، والطبراني في « المعجم » و « السنة » ، وأبو بكر بن أبي عاصم في « السنة » محتجين به . فمن الناس سوى هؤلاء الأعلام سادات الإسلام ، ولا التفات إلى ما أعله به بعض الجهمية ظلما منه وهضما للحق ، حيث ذكر كلام المضعفين لعبد اللّه بن عقيل والقاسم بن محمد دون من وثقهما وأثنى عليهما ، فيوهم الغر أنهما مجمع على ضعفهما لا يحتج بحديثهما ، ثم علله بأن البخاري لم يجزم به ، وإنما علقه تعليقا فقال : ويذكر عن جابر بن عبد اللّه ، وليس هذا تعليلا من البخاري له فقد جزم به في أول الكتاب حيث قال : ورحل جابر بن عبد اللّه في طلب حديث واحد شهرا ، ورواه كما ذكرنا في « الأدب » بإسناده ، وأعله بأن البخاري ومسلما يحتجان بابن عقيل ، وهذه علة باردة باطلة ، كل أهل الحديث على بطلانها ، وأعله باضطراب ألفاظه ، ففي بعضها يقول : فقدمت الشام ، وفي بعضها فينادي بكسر الدال ، وفي بعضها فينادى بفتحها ، وفي بعضها حديث بلغني أنك سمعته من رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم لم أسمعه . وفي بعضها فما أحد يحفظه غيرك ، فأحببت أن تذاكرنيه . قال : وهذا يشعر أنه سمعه أيضا وأحب