تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مختصر الصواعق المرسلة على الجهمية المعطلة ( استعجال الصواعق ) — صفحة 569

مساهمون:

ص٥٦٩
تطلع إلى ذلك ، ثم بعث عليه البعوضة فقتلته » . رواه أبو الشيخ في كتاب « العظمة » . وقصة أبي يوسف مشهورة في استتابته لبشر المريسي لما أنكر أن يكون اللّه فوق العرش رواه عبد الرحمن بن أبي حاتم وغيره ، وبشر لم ينكر أن اللّه أفضل من العرش وإنما أنكر ما أنكرته المعطلة أن ذاته تعالى فوق العرش . وروى الدارقطني في « الصفات » وعبد اللّه بن أحمد في « السنة » بإسناد صحيح عن أبي الحسن ابن العطار قال سمعت محمد بن مصعب العابد يقول : من زعم أنك لا تتكلم ولا ترى في الآخرة فهو كافر بوجهك ، أشهد أنك فوق العرش فوق سبع سماوات ، ليس كما يقول أعداؤك الزنادقة « 1 » . وفي وصية الشافعي : أنه أوصى أنه يشهد أن لا إله الا اللّه ، وحده لا شريك له ، فذكر الوصية إلى أن قال فيها والقرآن كلام اللّه غير مخلوق وأنه يرى في الآخرة عيانا ، ينظر إليه المؤمنون ويسمعون كلامه ، وأنه تعالى فوق عرشه ، ذكره الحاكم والبيهقي في « مناقب الشافعي » . وقال الشافعي : السنة التي أنا عليها ورأيت أهل الحديث عليها ، مثل سفيان ومالك وغيرهما ، الإقرار بشهادة أن لا إله إلا اللّه وأن محمدا رسول اللّه إلى أن قال : وإن اللّه فوق عرشه في سمائه يقرب من خلقه كيف شاء ، وينزل على سماء الدنيا كيف شاء . ذكره الحافظ عبد الغنى في كتاب « اعتقاد الشافعي » « 2 » . وقال حنبل : قلت لأبي عبد اللّه : ما معنى قوله تعالى :
وَهُوَ مَعَكُمْ
هامش
( 1 ) رواه عبد اللّه بن أحمد في « السنة » ( 34 ) ، والخطيب ( 3 / 280 ) ، والذهبي في « العلو » وانظر « المختصر » للألباني ( ص 183 ) . ( 2 ) وذكره الحافظ الهيثمي في « العلو » من طريق أبي الحسن الهكاري ، وأبي محمد المقدسي ، وانظر « المختصر » ( ص 176 ) .