متخصص من مجلي جامع للمجالي ، وهو محتد المجالي لمطلق حقيقة الحقائق الامكانية ،
والمتجلى هو الحق بأحواله الذاتية المتميزة بذات الحق ، اما الأول فلان علمه بأسمائه من
عين علمه بنفسه كما تقدم ، واما الثاني فلان أسمائه بالنسبة إلى ذاته عين ذاته سبحانه ، والحق
هو المميز للمجلى الكلى أيضا .
270 - 5 لما مر ان التجلي الاحدى الكمالي الذاتي هو المستتبع للتجلي الكمالي الأسمائي
برقيقة غيبية عشقية بينهما ، الذي به تعين القوابل برش محبته عليها ، ونفس الوجود الإضافي -
أعني الموجودية - تجل من تجليات غيب الهوية والحقيقة المطلقة الكبرى وتعين حالي له
كباقي الأحوال الذاتية ، لما قلنا مرارا نقلا من الشيخ قدس سره : ان وجود كل شئ تعين
للحق من حيثيته ، فالحق له أحدية الجمع الذاتي في ذاته وتجليات متعددة نسبية بحسب
القوابل ، فمتى لحظ توحد تلك التجليات بأحدية الجمع الذاتي كانت تلك التجليات عين
الجمع ، ومتى اعتبر تعددها بحكم الامتياز والظهور لتعدد القوابل كان التجلي الجمعي
الاحدى الذاتي عينها وكان ظاهرا من حيث تلك التجليات القابلة المتعددة بحسبها ، وإذا
كان كل موجود صورة حال من الأحوال الذاتية للحق كان كل موجود كلي - كالقلم
واللوح - صورة حال كلي ، كالمعنى الجامع لجميع المعاني الأسمائية والكونية جمعا احديا أو
احاطيا ، وكذا الموجودات الشخصية صور الأحوال الجزئية والرقائق الأسمائية المتفرعة
المتعينة .
271 - 5 وقد نبهتك ان الأحوال وإن كانت ذاتية ومقتضاة للذات ، فهي متفاوتة
بالكلية والجزئية والموافقة والمباينة والمناسبة والتضاد وغيرها ، فان التفاوت لا ينافي الذاتية .
272 - 5 والتحقيق ان مقتضى الذات بالاقتضاء الواحد هو التجلي المطلق الاحدى الذي
من شأنه ان يظهر بحسب القوابل ، لا بحسب نفسه ، إذ مقتضاه ظهور تجليه كذلك ،
فالتفاوت نشأ من شأنه ذلك لا من نفسه ، ولا ريب ان نسبة المطلق إلى المتقابلات سواسية ، وان
مصباح الأنس بين المعقول والمشهود — صفحة 675
مساهمون: محمد خواجوى
ص٦٧٥