266 - 5 الأول بالمناسبات المحدودة الموهوبة أو المكتسبة مع سريان حكم الجمع
الاحدى ، إذ لا محيص عنه . الثاني بالتساوي والموازنة في الاحكام . الثالث بالاشتراك فيما
حصل فيه الجمع والتركيب من الأسماء والحقائق ، وبحسب ذلك الحاصل من جمعها الروحاني
أو الصوري كل منها هي المسماة بالمضاهاة ونحوها من الاتحاد والقرب والمحبة ونحوها ، كما
يسمى التقابل بنسبة التضاد والتخالف في بعض ما ذكرناه في الجمع والمناسبة من الأقسام
مباينة وبعدا ومعاداة معنوية أو صورية .
267 - 5 وكل ذلك من احكام الاجتماعات الأسمائية المذكورة في التفسير يظهر أولا في
عالم الأرواح كما ذكره ثم في عالم الطبيعة ثم فيما بين العالمين ، حتى يعتبر الاعتدالات الثلاثة
في الامتزاجات الثلاثة في الانسان الكامل ، كما قال : ثم الارتباط الظاهر بين الأشياء هو
حكم ذلك الجمع والمناسبة ، كما أن الانفصال والافتراق هو حكم المباينة بغلبة ما به الامتياز
على حكم ما به الاتحاد والاشتراك ، إذا ظهر يسمى صداقة أو عداوة أو محبة أو بغضا أو
نحوهما ، وإذا عقل من حيث بطونه يسمى جنسية أو نوعية أو تضادا أو تناقضا أو مداخلة أو
مباينة أو نحوهما .
268 - 5 ثم كل من الظهور والبطون والارتباط والانفصال ذاتي للحضرتين الإلهية
والكونية وما فيهما وما بينهما أبديا كان أو مؤجلا مشروطا ، وبالوجود يظهر التميز الكامن فيه
وفي الحضرتين ، وكونه مشروطا لا ينافي الذاتية ، لجواز اقتضاء الذات الواحدة الأحوال المختلفة
بالشروط المختلفة ، كاقتضاء الطبيعة الواحدة السكون بشرط الحصول في المكان الطبيعي
والحركة بشرط الخروج عنه .
269 - 5 ثم نقول : وعدد الموجودات بمقدار عدد رقائق الأسماء والصفات واحكامهما ،
لان لكل موجود كما مر اسما يدبره ويتعلق به ، وتعلقه هو الرقيقة ويتضمن صفة يتعلق
به ، وصورة ذلك الموجود حكم ذلك الاسم ، وذلك لان كل نسبة وتعلق لاسم حكم له ، لأنه
حاصل به ، وكل حكم صورة يعرف بها صاحبه ، وكل صورة مجلي لذلك الاسم ذي الصورة
مصباح الأنس بين المعقول والمشهود — صفحة 674
مساهمون: محمد خواجوى
ص٦٧٤