حقهم كل حكم يحكم به عليهم ويقال ، وهم من وجه بمعزل عن الجميع هنا وفي المآل :
أولئك حزب الله الا ان حزب الله هم المفلحون ( 22 - المجادلة ) .
السؤال الخامس عشر
ما أولية المراتب وجودا أو مرتبة معنوية ؟
275 - 5 جوابه : ان الأولية من حيث الوجود يختص بصورة العماء وهى الصورة
الوجودية المطلقة التي هي مشرع الوجود ومنبعه ، وهى مرتبة وجودية جامعة للوجودات
الأسمائية والكونية كلها ، كما أن روحه وهو أحدية جمع الهوية والوجود - أعني التعين الأول -
جامع للتعينات كلها ، والجمع منها جمع إحدى لا احاطي ، فلا يشوبه التعدد الوجودي ،
واما من حيث المعنى فلروح العماء وحقيقته وهو التعين الأول ، إذ ليس فوق العماء الا أحدية
جمع الهوية ، فيكون روحه ومعناه ، واما المختص بالانسان من حيث إنه انسان من المرتبة
الوجودية ، وإن كان من الكمل فله أحدية الجمع والوجود وله الأزل النافي للأولية الوجودية ،
لان لاحد وجهي حقيقته التي هي أحدية جمع الهوية - الاطلاق من كل وصف - فلا تعين ولا
إشارة ولا حكم له ، والوجه الاخر يسرى في حضرة الجمع العمائي فيقضى ويحكم بانبعاث
ما انبعث من الجمع العمائي من الأسماء والصفات والإضافات وأعيان الموجودات ، وان لم
يكن الانسان من الكمل فأول مراتبه الوجودية ما يتحصص ، أي يصير حصة له من صورة
العماء من حيث التعين النسبي الذي ينتهى إليه امره وحاله بعد استقرار أهل الدارين في
منازلهم .
276 - 5 والاخرية يعلم من الأولية ، فان الخاتمة عين السابقة وكل آخر في الحقيقة عين
أوله ، فالاخر من حيث الوجود مطلقا العماء الذي هو مطلق الصورة الوجودية وإليه الإشارة
بقوله تعالى : هل ينظرون الا ان يأتيهم الله في ظلل من الغمام والملائكة . . . الآية ( 210 -
البقرة ) والانسان الكامل كالمرتبة الأزل فلها الأبد ، فكما لا أولية لها لا اخرية لها ،
مصباح الأنس بين المعقول والمشهود — صفحة 677
مساهمون: محمد خواجوى
ص٦٧٧