قرآني - وهو الانسان الكامل المقصود بالقصد الأول المسبوق ظهوره بتفصيل اجزائه -
وهذا مشهد الكمل .
255 - 5 واعلم أن الظاهر بكلا الظهورين التفصيلي والأحدي هو الحقيقة المحمدية
صلى الله عليه وآله وهذا هو سر المماثلة والمضاهاة والمقابلة بين النسختين ، والله أعلم ، هذا
كلام الجندي .
256 - 5 وأقول : كما أن في المشهدين الآخرين إشارة إلى ذوق مقابلة نسختي العالم
وآدم ، كذلك فيهما إشارة إلى ذوق مقابلة نسختي الانسانية والإلهية التي من جملة اسرارها
ما ذكره الشيخ قدس سره في شرح حديث : رأيت ربى في أحسن صورة : من أنه سبحانه انما
تجلى في الصورة الانسانية ، لان الحقيقة الانسانية أجمع الحقائق وأتمها حيطة ، وصورتها نسخة
متحصلة من الحضرة الإلهية المشتملة على جميع الأسماء والصفات ، ومرتبة الامكان المشتملة
على جميع الممكنات .
257 - 5 فظهر ان الانسان مظهر عالم الغيب وأنامله مظاهر حقائق أمهات الأسماء
الخمسة التي بنيت عليها أركان الاسلام والايمان والاحكام الخمسة التكليفية والصلوات
الخمس ، فمحتدها الحضرات الخمس وفوقها تلك الأمهات الخمس الأسمائية . واليد اليمنى
مظهر عالم الأرواح والشمال مظهر عالم العناصر ، ولكل من اليدين فصول وأصول :
258 - 5 ففصول كل أربعة عشر فلهما ثمانية وعشرون ، باطنها حقائق الحروف الثمانية
والعشرين : أربعة عشر منقوطة وأربعة عشر خالية عن النقط ، كما أن مظاهرها من أمهات
صور العالم ثمانية وعشرون منزلة : أربعة عشر ظاهرة وأربعة عشر باطنة .
259 - 5 واما الأصول التي مظاهرها الأنامل : فخمسة متفاضلة الدرجات وأعلاها
وأعمها حيطة العلم ، وهو الأصل المتوسط وعن يمينها أصلان : الحياة بالمسبحة ( 1 ) والقدرة
هامش
( 1 ) - بالسجة - ط - في المعجم اللغة : السباحة : الإصبع السبابة .