للاستدعاء والطلب ، وإجابة من الحق سبحانه بها حصول المطلوب المحتاج إليه ، فهذه ستة
أشياء لا بد من تحقيق كل باقسامه .
1016 - 4 اما الأول وهو الحاجة ، فقد تكون ذاتية وقد تكون صفاتية ، ومن شأنهما ان
يكون الامر المحتاج إليه مناسبا له ، فمطلوب الحاجة الذاتية العطايا الذاتية ، أي المنسوبة إلى ذات
الألوهية ، كالتجليات الاختصاصية من الله تعالى أحدية جمع جميع الأسماء الإلهية الخصيصة
تلك الأحدية الجمعية بأكمل المقربين وندر الافراد الكاملين ، إذ الذات من حيث هي
لا يعطى ولا يتجلى تجليا ما ، ومطلوب الحاجة الصفاتية الأعطية الأسمائية ، أي من حيث
حضرة حضرة من الأسماء بحسب قبول المتجلى له وخصوص حاله من توجهه التابع لعلمه
واعتقاده ومزاجه وحاله النفساني والطبيعي الجسمي ، والغالب حكمه ( 1 ) مما يركب من
ذلك ويولد عنه حال الطلب ، وكل من السؤالين - أعني ما للحاجة الذاتية أو الصفاتية - قد
يكون لفظيا ، واللفظي اما معين - بكسر الياء - كأن تقول : يا رب أعطني كذا ، أو غير معين ،
كأن تقول : يا رب أعطني ما فيه مصلحتي ، سواء كان كل منها طلب الوجود أو طلب
الكمالات الملائمة .
1017 - 4 الثاني الغرض ، وهو كما مر اما معين أو غير معين - بفتح الياء - وهو مطلق
حصول ما يحتاج إليه الطالب في وجوده - إن كانت العطية ذاتية - وأسباب بقاء وجوده
- إن كانت صفاتية - وكل منهما انما يكون لتحصيل الكمال الذي يمكنه تحصيله كان ما
كان ، أي مشعورا به أولا ، وطبيعيا أو نفسانيا أو روحانيا أو عقليا أو ربانيا مما سيجئ من
أقسام الاستدعاءات .
1018 - 4 الثالث ما ينتشئ منه الطلب ، فإن كان المطلوب غير معين فطلبه حكم
الحقيقة الجامعة السارية بأحديته فيه ، وإن كان معينا فتعيينه بغالب حكم بعض الحقائق
والاجزاء الانسانية التي اشتملت عليه ذات الانسان ، فضروب الاستدعاء على قدر
هامش
( 1 ) - عطف على علمه - ش