لاعتبار الصفة عين الموصوف ، وما سواه معدوم فرض - ماضيا أو مستقبلا - والموجود
الان ، وللدور حكم الكثرة والامكان ، ولمعقولية الحركة التعلق الذي بين الوجود الحق
وبين الأعيان ، فبين الان ( 1 ) والدوران وبين الوجود ( 2 ) والامكان تظهر الألوان والأكوان
ويتفصل احكام الدهر والزمان ، فمستند الأدوار : اكتب علمي في خلقي إلى يوم القيامة ،
ومستند الان : كان الله ولا شئ معه ، و : هو معكم أينما كنتم ( 4 - الحديد ) هذا كلامه .
893 - 4 ثم نقول : إذا عرفت ما ذكر تعرف سر العدد اليومي ( 3 ) انه بتبعية عدد رقائق
الاسم المستوى على العرش ، كالرحمن والمحيط والمدبر ، وسر الأسبوع : انه بتبعية الهيئة
الجمعية الحاصلة من اندراج رقائق الأسماء المستوية على أفلاك الكواكب المتحيرة في
رقائق الاسم المستوى على العرش ، وسر الشهر : انه بتبعية الهيئة الجمعية الأسمائية الحاصلة
من اندراج رقيقة الدور الواحد القمري في الهيئة السابقة ، فان روحانية القمر كما مر محل
اجتماع اثار تلك الأسماء ثم محل افتراقها إلى عالم العناصر والمولدات ، وسر العام المضاف إلى
ذلك كله : انه بتبعية الهيئة الاجتماعية الاسمية الحاصلة من اندراج رقيقة الدور الواحد
الشمسي أو رقائق الأدوار القمرية بعدد البروج الاثني عشر في الهيئة التي قبيل هذا ، وعلى
هذا قياس أعوام سائر الكواكب والأدوار الأربعة المشار إليها ، ويعرف أيضا سر إحاطة
العرش بصورته وحركته وروحه ( 4 ) وسره ( 5 ) واندراج ( 6 ) سائر الصور في صورته
والحركات في حركته والاحكام في احكام صورته ، وان الاسم الدهر روح الزمان وان الدور
العرشي مظهر الزمان ، لذلك ( 7 ) اشتمل كأسمائه الأصلية ( 8 ) والملائكة الحملة ( 9 ) وحقائق
هامش
( 1 ) - المدرك مظهره في الأعيان - ش ( 2 ) - المدرك بالكشف والعقول في الأذهان - ش ( 3 ) - اعلم أن
كون ما سبق سببا لعرفان اسرار مذكورة يظهر لمن تأمل كون ادوار الأفلاك والكواكب وأنواعها على
عدد رقائق الأسماء وكون الأفلاك والكواكب ظاهر الأسماء - ش ( 4 ) - هو القلم - ش ( 5 ) - هو الاسم
الرحمن - ش ( 6 ) - أي وسر اندراج - ش ( 7 ) - أي لما كان العرش سره الأسماء الأصلية
الأربعة وحملته اليوم أربعة وكان مشتملا على أربع طبائع كان اشتماله على أربع مراتب كلية انسب - ش
( 8 ) - الأصلية التي هي سر العرش - ش ( 9 ) - للعرش وهى اليوم أربعة - ش