هو النفس الرحماني والوجود العام ، وذلك بالباعث الحبى من الحضرة الناطقة ب ( أحببت ان
اعرف ) وهو مقام الجمع الاحدى المسمى بالتعين الأول .
881 - 4 وثانيها حركة الأسماء والحقائق التي بها حصل القلم وسائر الأرواح العالية ،
وذلك من الحضرة العلمية الألوهية الفياضية .
882 - 4 وثالثها حركة الأرواح النورية التي بها حصل عمار السماوات ونفوسها
وملائكتها في المرتبة اللوحية النفسية بالصورة المثالية ، وكلتا هاتين الحركتين من حضرة
الجبروت إلى عالم الملكوت الاعلى والأسفل .
883 - 4 ورابعها حركة الملكوت من حيث مظاهرها المثالية التي بها حصل عالم الحس
والأجسام البسيطة التي أولها العرش ، ففي العرش انتهت رتب الحركة القدسية الأسمائية
التي للتوجه الذاتي الامرى الاحدى وتمت ، ثم ظهر حكم الحركات الأربع وخفيت
أصولها الأسمائية ، وانما خفيت لتحقيق سر الفردية التي يتوقف ظهور النتيجة على ذلك
السر .
884 - 4 وعن هذا قلنا : إن لا اثر في ظاهر الا لباطن فيه ، ومنه يفهم أصل التربيع المتضمن
للتثليث في البروج ، حيث اشتملت على أربعة أقسام لأربع طبائع كل منها ثلاثة :
منقلب وثابت وذو جسدين - أي جهتين - كالحدود الثلاثة للقياس ، واشتمل احكامها
على أربعة فصول لكل منها بداية ونهاية ووسط ، وحقائقها على أربع كالعناصر الأربعة .
ويفهم سر استواء حقائق الألوهة في العرش بتمام ظهور احكامها من العرش ، وسر
خفاء الحقائق وظهور حكمها في صورة العرش وما حواه ، ليتحقق الفردية الحاكية والمماثلة
لأصل التوجه إلى ظهور الكمال الأسمائي ، وان الأثر لباطن الأسماء العلمية في ظاهر
الأعيان الصورية الكونية ، وسر الحمل العرشي والحملة ، ان الحمل هو التوجه الأسمائي
الإلهي الذي تم ( 1 ) ظاهره في العرش ، والحملة في المطلع ( 2 ) نفس الأسماء الأربعة الإلهية
هامش
( 1 ) - أي تمت حركته الغيبية في العرش - ش - تمت - ل ( 2 ) - أي في الحقيقة والسر - ش