طبيعته ( 1 ) الكلية على أربع مراتب كلية : أيام وساعات ودرج ودقائق ، اما اليوم فهو مدة
واحدة من حيث إنها مستكملة للجمع بين مظهر الظهور والبطون .
894 - 4 وقال في التفسير : الليل مظهر الغيب المطلق الممحوة آيته والنهار مظهر
الشهادة المبصرة علاماته ، وانما نسب إلى الحق اليوم الشامل ، لان الامرين له سبحانه ، وفي
العالم ما هو يقتضى قبول الحكمين .
895 - 4 وما عدا اليوم ان اعتبر متزائدا فهو تكرار في الأسبوع سبعة أيام ، وعلى هذا وان
اعتبر متنازلا فتجزئة وتفصيل حتى ينتهى القسمة إلى الان الذي لا ينقسم ، مع أنه أصل كل ما
انقسم من الصور الزمانية ، إذ بالان يتقدر الدقائق وبالدقائق يتقدر الدرج وبالدرج يتقدر
الساعات وبالساعات يتقدر اليوم وتم الامر - أي أمر الوجود - تقديرا بهذا الحكم الرباعي
وبالسر الجامع ( 2 ) بينها الذي هو الدهر ، وكلما تمت هذه المراتب الأربعة الزمانية عاد
التكرار المثلى - لا العيني - إذ المعدوم لا يعاد بعينه ، والا لكان للزمان زمان فتداخلا ،
وكذا الحركتان والمسافتان أو انقطع الحركة العرشية ، والكل محال .
896 - 4 قال في الباب التاسع والخمسين من الفتوحات : اعلم أن نسبة الأزل إلى الله تعالى
نسبة الزمان إلينا ، ونسبة الأزل نعت سلبى لا عين له ، فكذا الزمان نسبة متوهم الوجود ، إذ
لو كان موجودا وكل موجود صح السؤال عنه بمتى فيكون للزمان زمان ، ولذا أطلقه الحق
تعالى على نفسه بقوله : وكان الله بكل شئ عليما ( 40 - الأحزاب ) و : لله الامر من قبل ومن
بعد ( 5 - الروم ) فلو كان وجوديا لكان قيدا له ، فما صح اطلاقه عن التقييد به .
897 - 4 ثم إن الناس اختلفوا في معقوليته ( 3 ) ، فقال بعض الحكماء : مدة متوهمة يقطعها
حركات الأفلاك . وقال المتكلمون : هو مقارنة حادث بحادث يسأل عنه بمتى ، والعرب يريد
به الليل والنهار وهو مطلوبنا هيهنا ، وقد أظهره وجود الحركة الكبرى ، وما في
هامش
( 1 ) - أي العرش مشتمل على أربع طبائع كلية - ش ( 2 ) - فعلى كون المراد من السر الجامع هو الان
أولي وأنسب - ش ( 3 ) - أي مدلوله وهو الزمان - ش