الألوهية ممدة لمظاهر الأسماء التي تحت حيطتها من حيثية النسبة المسماة بالمحيي .
869 - 4 فان قلت : النور من حيث هو لا يقتضى الشكل - كما في الأرواح النورية
وغيرها ( 1 ) - .
870 - 4 قلنا : الشكل أمر عارض للنور لحقه لموجبات لا تخفى مما سبق ، فكون نورها مما
يدرك كما يدرك به ، لانقلابه ضياء باختلاطه ظلمة الجسمية كما قال تعالى : هو الذي
جعل الشمس ضياء ( 5 - يونس ) واستدارة شكله بتبعية شكل محله ، لأنه شكل إحدى
لا يعرض لما غلب فيه الوحدة وجهة البساطة الا هو ، كما قلنا في الأفلاك ، وقوة ضيائه
بحسب صفاء جوهره وقابليته للتنور بنور التجليات الأسمائية الملحة ، ثم لنورها أنواع من
الحركة كل منها مظهر لنوع من التوجه الإلهي الأسمائي وهى ستة : ثلاثة مختصة بها
وثلاثة عامة ، فالمختصة بصورتها : على أنها اما سريعة أو بطيئة ، في الجملة اما مستمرة أو لا ،
والمستمرة اما تامة أو غير تامة ، فالسريعة المستمرة التامة الحركة اليومية التابعة للدورة
الكبرى العرشية ، والبطيئة المستمرة الغير التامة قطعها في كل يوم جزء واحدا الا دقيقة من
ثلاثين جزء من برج وهى غير تامة ، والمراد ( 2 ) قطعها بالتخلف عن السريعة لا بالقهقري ،
ولذا لم يصفها بالقهقري كما وصفها في غير المستمرة .
871 - 4 ولما مر ان حركات الكواكب المستمرة كلها من المشرق إلى المغرب
ويستروح ذلك من قولنا وهى غير تامة ، والا فلا حاجة إلى ذلك ، والحركة الثالثة الغير
المستمرة حركتها بالقهقري كطلوعها من مغربها - على ما في التعريف الصحيح الإلهي
النبوي -
872 - 4 واما الحركات العامة الغير المختصة بصورتها : فهي أيضا على أنها لا تخلو من
السريعة أو البطيئة ثلاثة أقسام : لأنها اما يدوم حكمها ، فهي خاصة الإضافة إليها وعامة ، أو
لا يدوم حكمها ، فالسريعة الخاصة الإضافة والدائم الحكم هي المضافة إلى نورها المنطبع
هامش
( 1 ) - فما وجه الشكل ؟ - ش ( 2 ) - والمراد من كونها غير تامة : قطعها . . . إلى آخره - ش