864 - 4 فتعرف بهذه الأصول عند التدبر نسبة كل صورة كلية إلى روحها والاسم الرباني
الذي هو له مظهر وهو سرها ، وان نسبة حقيقة الحقائق إلى الانسان الكامل نسبة حقيقة كل
موجود - وهى كيفية تعينه في علم الله تعالى - إلى صورته ، وانما وقع الاختصار على ذكر
الشمس والقمر دون سائر الكواكب ، لكلية سرهما وجلالة احكام مظهريتهما .
الفصل الثالث
من فصول الباب هو تتمة شريفة لبيان بقية أنواع المظاهر ولها مقدمات
ومقصود :
865 - 4 فالمقدمات : منها : ما سلف ان استناد العالم إلى الحق سبحانه من حيث المرتبة
المسماة ألوهة ، وان لها حقائق كلية هي جامعتها مسماة في اصطلاح أهل الظاهر حياة
وعلما وإرادة وقدرة ، وعندنا هي مكنى بها عن الأسماء الذاتية الإلهية ، فالألوهة مرتبة
للذات المقدسة نسبتها إليها نسبة السلطنة إلى السلطان وغيرها ، فالتميز بين المرتبة وصاحبها
ظاهر لكن معقول ، إذ المرتبة ليس لها في الخارج صورة زائدة على صورة صاحبها ، ولكن
يشهد اثرها ممن ظهر بها ما دام لها الحكم بسببه وله بالمرتبة ، ومتى انتهى حكمها بقي
صاحبها كمن ليست له هي .
866 - 4 ومنها : ان الحق سبحانه من جهة انه مسمى بالرحمن هو الوجود الواحد البحت .
867 - 4 ومنها : ان كونه نورا صورة مطلق الوجود ، وصور الموجودات كلها مظاهر
الاعتبارات التي هي حقائق الأسماء الإلهية ، وان الذات من حيث هي جامعة للأسماء لا نسبة
بينها وبين شئ ولا حكم أصلا .
868 - 4 إذا عرفت هذه فاعلم أن أتم مظاهر النور في الموجودات الحسية الشمس ،
فحقيقة الصورة الشمسية النور لا حقيقة روحها أو سرها ، إذ هي ( 1 ) كما مر مظهر
هامش
( 1 ) - أي الشمس - ش