إلى حضرة غيب الذات ، فان تلك الحقائق الأربعة فروع لمقام الجمع الاحدى المكنى عنه
أحيانا بحضرة الذات وتبع لها .
877 - 4 واعلم انا انما لم نتعرض لمظهرية الأقسام الأخر للحركات لظهور ذلك ، مما مر
ان الحركة المستمرة أو الدائم الحكم انما هي صورة التوجه الإلهي الأسمائي لإيجاد ما به
ظهور كمالات الأسماء والحقائق ، وتفاوتها مما سيلوح به انه مبنى على تفاوت قوة الأسماء
التي مظاهرها تلك الكواكب وحيطتها وكثرة عدد رقائقها وتناسبها ، معتبرا فيها تفاوت
المراتب التي صورها ومظاهرها أفلاكها ، فيفهم ان العرش والطبيعة الكلية لما كانتا
مظهرين للإلهية الدائم الحكم ، داما بدوامها وقويا بقوتها ، بخلاف العنصريات من
الفلكيات والمولدات .
878 - 4 وقد قلنا : لما كان العرش محل الاستواء الرحماني ومستقر احتواء الوجود العام
والمظهر الأول لتمامية الظهور ، كانت صورته مثال مطلق حقيقة الألوهة ، فاما قواها الأربعة
الطبيعية الكلية التي لبروجه الاثني عشر وهى الكيفيات المنسوبة إليها ، وأرواح بروجه من
الملائكة السالفة ، مثل ونظائر لحقائق الألوهة وهى الأسماء الأربعة التي بها يتمكن الملائكة
الحملة من الحمل . بل تلك الأسماء الأربعة التي هي الحياة والعلم والقدرة والإرادة حملة
للحملة الأربعة التي هي إسرافيل وميكائيل وجبرائيل وعزرائيل أو رضوان .
879 - 4 ثم نقول : واما رقيقة امداد الحق للعالم التي من حيثها وبها يصل من الحق سبحانه
إلى الصورة العرشية المحيطة وما تحويه تلك الصورة ، ما به بقاء الجميع وبقاء احكام قوى
الصورة العرشية وقوى محوياتها ، فمثال لنسبة التعلق الذاتي للحق بمرتبة الألوهة الذي قد
يعبر عن ذلك التعلق بالتوجه الذاتي الامرى الاحدى ، وذلك التعلق الذاتي لما عم حكمه
حقائق الأسماء الأول الأربعة المذكورة ، ظهر للحركة القدسية بعدد حقائق تلك الأسماء
أربع مراتب ، لكل حقيقة مرتبة - وان لم يخل كل عن كل - .
880 - 4 أو لها الحركة الغيبية التي بها حصل السريان الوجودي ، أي التجلي الساري الذي
مصباح الأنس بين المعقول والمشهود — صفحة 525
مساهمون: محمد خواجوى
ص٥٢٥