من وجه هو صورة روحانية جبرئيل ومظهر مقامه البرزخي ، كما أن مريم صورة الطبيعة
العنصرية الكبرى . هذا كلامه .
850 - 4 فقولنا : وتحت مرتبة اللوح المحفوظ باعتبار ، أي ما تحت مرتبة العرش والكرسي أو
الفلكين الآخرين معهما ، فان ذكرهما كذكر هذين .
851 - 4 ثم نقول : وكما أن ما تحت العناصر يشتمل في عالم الشهادة والأجسام من حيث
صورتها الحاصلة بالتركيب على أربع مراتب : مرتبة المعدن ثم النبات ثم الحيوان ثم الانسان ،
كذلك أمر الوجود من حيث المعنى فوق العناصر من حيث حقائقها الأربع المعلومة
المذكورة فيما سبق يشتمل على أربع مراتب على عدد تلك الحقائق : مرتبة اللوح المحفوظ
والقلم الاعلى والنفس الرحماني - أعني العماء - وغيب الذات المنعوت بحضرة أحدية الجمع
والوجود وبمقام الجمع الاحدى الذي إليه يستند الألوهة ويعرف ذاتا للألوهة ، وإلى
اسمه يعزى وينسب النفس فيما يسمى رحمانيا ، كان معنى الرحمن ذو الرحمة العامة وهى
الوجود العام ، ولا شك ان حقيقة الحقائق السابقة على كلها المشار إليها بمقام الجمع
الاحدى مترددة ، أي سارية بالحركة الغيبية العلمية الإرادية المنبه على سرايتها من قبل في
مراتبها الأربع الأسمائية الذاتية .
852 - 4 اما سرايتها : فلما ذكر ان الحقيقة الجامعة كالوجود المطلق وحضرة الامكان كل
منهما سار إلى كل موجود ممكن .
853 - 4 واما المراتب الأربع الأسمائية الذاتية ، فالمراد بها ( 1 ) - والله أعلم - مراتب
نكاحاتها بعد تفصيلها ، فمعناه ( 2 ) حينئذ انها ( 3 ) مع جمعها للأسماء الذاتية الأربعة على
أحديتها سارية أولا في التعين الثاني ، ومحصلة في مادة النفس الرحماني المسمى بالعماء
هامش
( 1 ) - أي فيحتمل ان يكون المراد بها مراتب نكاحاتها . . . إلى آخره ويحتمل ان يكون المراد بها مقام الجمع
الاحدى المتضمن . . . إلى آخره أقرب وأولى كما سيظهر من كلام الشارح - ش ( 2 ) - أي وتوجيه الكلام
كذا - ش ( 3 ) - أي حقيقة الحقائق - ش