من الحقائق أو الاجزاء المؤلفة ومن حيث المرتبة المعنوية الأسمائية أو الروحانية أو الطبيعية
المثالية أو الحسية أو الجامعة ، وقد مر تقرير الغلبة بأمثلتها .
544 - 4 والأصل الكلى فيها ما قال قدس سره في التفسير : ان للموجودات التي هي
حروف النفس الرحماني بحسب المراتب الخمس الكلية تداخل ومزج ، والغلبة والظهور في
كل حال تركيبي انما يكون لاحدها : اما من حيث المرتبة : فللحكم الوجودي الجمعي ، واما
من حيث الظهور الوجودي : فللأولية والإحاطة . ولا يخلو ظهور غلبة إحدى الحروف
بحسب هذه النكاحات الخمسة الواقعة في الحضرات الخمسة من إحدى الحيثيتين الواقعتين في
المراتب الثلاثة الكلية ، فالحيثيتان : حيثية القوى الروحانية وحيثية القوى الطبيعية ،
والمراتب الثلاث : مرتبة الفعل ومرتبة الانفعال ومرتبة الاعتدال والمقاومة الجامعة . وذلك
لان اختلاف استعدادات الأعيان اقتضى ان يتعين بعض توجهات الأسماء لايجادها في
مراتب الأرواح وبعضها في مراتب الطبيعة ، فالظهور في إحداهما أو فيهما نوعا باعتبار
الأولية والحكم الجمعي يستلزم الانصياع بحكم إحدى النسبتين : الفعل أو الانفعال أو الامر
الجامع بينهما . هذا هو المستفاد من قول الشيخ قدس سره .
545 - 4 ثم نقول : وتلك الغلبة كما لوح النبي صلى الله عليه وآله إليه في غلبة التذكير
للمولود والتأنيث ، اما الأول : فبحسب غلبة ماء الرجل بالكثرة وبحسب سبقه بالقوة لا
بالزمان ، لما تقرر في الطب ان توافق الانزالين شرط العلوق . وبحسب علوه بالجمعية
الأحدية المرتبية . واما الثاني : وهو علة التأنيث وسببه بالعكس من ذلك في الوجوه الثلاثة .
وهيهنا اسرار يطول ذكرها ويحرم كشفها .
546 - 4 من جملتها - والله أعلم - : ما ذكره الأطباء : ان تعين حلية المولود من شكله واخلاقه
تابع لتخيل الوالدين حال الانعلاق بحسب المقاومة بين تخيليهما ، ولهم في ذلك حكايات
وتجارب ، فيرتبون عليه قاعدة هي : ان من أراد ان يكون ولده على شكل مخصوص
فليصوره على صحيفة وليضعها بمقابلته حين مواقعته ليكون ناظرا إليها وقت
مصباح الأنس بين المعقول والمشهود — صفحة 438
مساهمون: محمد خواجوى
ص٤٣٨