الذاتية المولد للصورة الوجودية ، حيث جعل أول انتهاء حكمه إلى ما فيه ، ظهر أول الصورة
الظاهرة العرشية وهو الهباء - لكن من حيث الظهور - كما انتهى إلى تعين أول الصورة
الباطنة وهو القلم من حيث البطون .
541 - 4 وكذا قوله : بان تعين صورة الأشياء في اللوح قبل تعين الأرواح . وقد قال :
بان تعين الهباء عقيب تعين اللوح يشعر بان النكاح المولد للأرواح انما يعمل بعد تعين
الهباء فكذلك لا يبعد ان يريد بالنكاح الثاني المنتهى إلى فلك الكرسي ، النكاح المولد
للأرواح النورية المنتهية إلى المثالية ، فان عالم المثال من الصور ، فانتهاء التركيب المعنوي
لتوليد الأرواح ينتهى إلى تعين الكرسي الذي في مقامه ظهر سر التفصيل الغيبي أو تعين
الأفلاك الأربعة - لكن من حيث الظهور - وان انتهى عند تعين الأرواح العالية النورية
من حيث البطون .
542 - 4 ويؤيد هذا الوجه الثالث قول الشيخ قدس سره في التفسير : وللطبيعة ظاهرية
الأسماء الأول الأصلية ، فهذا إشارة إلى انتهاء نكاح الأسماء عندها ، لكن من حيث الظهور .
وقوله قدس سره : وبتعين مرتبة الهيولي ، المنبهة على الامكان الذي هو مرتبة العالم ، وبالجسم
الكل الذي تعينت مرتبته بعد هذه المرتبة الهيولانية ظهر سر التركيب المعنوي المتوهم
الحصول من ارتباط الممكنات بالحق وارتباطه من حيث إلوهيته بها ، فإنه إشارة إلى انتهاء
النكاح الثاني الذي هو تركيب المعاني بالعرش وما يتبعه من الأفلاك الدائمة الكلية البسيطة
- لكن من جهة الظهور - وانما أطنبنا هنا لأنه مقام بعيد المنال عتيد الاشكال .
543 - 4 ثم نقول : وللنكاحات المتنازلة إلى أن ينتهى إلى انهى دركات الجزئية تراكيب
ومزج من هذه الأصول الخمسة ونتائج بحسبها ، والظاهر اثره في المولود كان ما كان من
مواليد كل نكاح انما هو لا غلب هذه النكاحات حكما فيه وأقواها نسبة به واقتضاء له ،
وذلك كما مر يتفاوت من حيث الناكح : وهو التوجه الإلهي وسر الجمع الاحدى ، ومن
حيث النكاح : وهو قوة الجمعية الاعتدالية وضعفها ، ومن حيث المنكوح : وهو المجتمع
مصباح الأنس بين المعقول والمشهود — صفحة 437
مساهمون: محمد خواجوى
ص٤٣٧