القابليات ، اما بحسب ذاته : فكل شئ فيه كل شئ ، وهو التحقيق عندي في كل حقيقة .
507 - 4 ومنها ان محققهم الطوسي ذكر في شرح الإشارات : ان الصادر عن الفاعل هو
الوجود ، واما الماهية فلازمة للوجود الصادر تابعة له في الخارج ، متبوعة له في العقل . وهو
صريح في أن الوجود أمر حقيقي والماهية اعتبار عقلي ، فالموجودات الخارجية عند التحقيق
شئ واحد هو مطلق الوجود والماهيات هيئات له تختلف بها عند العقل وجودات خاصة
هي الأعيان الخارجية .
508 - 4 واما الشبهات فأحدى عشر :
509 - 4 منها ما مر انه طبيعة مشككة فتكون عرضية ومعلولة للمعروضات .
510 - 4 وقد مر جوابه أيضا : ان التشكيك في نسبه .
511 - 4 ومنها انه صفة للماهية والصفة محتاجة إلى الموصوف ، والمحتاج إلى الغير ممكن .
512 - 4 وجوابه : ان الصفة الموجودية التي هي نسبته إلى الماهية ، والنسبة تصح صفة
للمنتسبين باعتبارين ، والا ففي الحقيقة الماهية صفته كما مر .
513 - 4 ومنه يظهر الجواب عما قالوا هذيانا : ان الوجود أمر اعتباري ، إذ لو كان محققا
ثابتا للموجود لتأخر عن وجود الموصوف فيتأخر عن نفسه . على أن المقتضى لوجود
الموصوف سابقا صفة غير الوجود ، واما هو ، فمعه . وعما ( 1 ) قالوا أيضا : ان وجوب الوجود
يقتضى وجوب الماهية الموصوفة بالطريق الأولى .
514 - 4 ومنها ان وجوب الوجود المطلق ان لم يكن لكونه وجودا كان لغيره ، فيكون
ممكنا ، وإن كان لكونه وجودا يكون كل وجود ولو ممكن واجبا ، هذا خلف .
515 - 4 وجوابه : ان وجوبه لذاته لا لغيره ولا لكونه وجودا ، لما مر ان الوجود ليس
مطابقا لكنه حقيقته ، كيف وقد يخطر ببالنا الاله مع الغفلة عن الوجود المطلق
وبالعكس ، أو نقول : الماهية قد يلزمها ما لا يلزم شيئا من مفرداتها كالكلية والأحدية
هامش
( 1 ) - أي يظهر الجواب عما قالوا - ق .