الذاتية والأزلية وعدم الجعل إلى غير ذلك ، ومبناه عقم الشكل الأول والكبرى مهملة ، وهذا
جواب تفرد به السلميني .
516 - 4 ومنها ان حقيقة الواجب لو كانت هو الوجود المطلق وهو أولي التصور بالكنه
كان تصوره سبحانه بكنه بديهيا وهو خلاف الاجماع .
517 - 4 وجوابه : منع ان البديهي تصوره بالكنه ، وما ذكروا فيه ليس بتام ، بل الذي هو
أظهر الأشياء تصديقه للموجودات وهو لا يستدعى تصور كنه الأطراف ، كيف وكل
صورة عقلية أو ذهنية أو حسية مقيدة وغير لازم من تصور المقيد تصور المطلق بكنهه ، الا
إذا كان ذاتيا ، وذاتي الموجودات بالاصطلاح المنطقي معروض الوجود الذي هو في الحقيقة
نسبه وجهاته لا غير .
518 - 4 واما على ذوق التحقيق : فالذات الموجودة هو والخلق نسبه ، والعيون البشرية
لا يميزه عن نسبه لقصورها ، بل لا يدرك الا النسبة الجامعة بين النور والظلمة ، على أن الاجماع
ممنوع . فقد قال غوث الأقطاب الشيخ الكبير رضي الله عنه في الفصوص : فالخلق معقول
والحق محسوس مشهود عند المؤمنين وأهل الكشف والوجود ، وما عدا هذين الصنفين فالحق
عندهم معقول والخلق محسوس مشهود .
519 - 4 ومنها ان الوجود للجزئيات بالذات وللكليات بواسطتها ، فالجزئيات أولي
بالوجود .
520 - 4 وجوابه : منع تلك الأولوية ، بل الامر بالعكس لاستمرار وجود النوع دون
الشخص ، بل قد يوجد النوع في الخارج بدون جميع اشخاصه عند القائلين بالمثل ، على أن
التشخص تعينه النسبي التابع له ، فكيف يكون أولي بالتحقق ؟
521 - 4 ومنها ان الوجود المطلق لو كان واجبا لكان الواجب متعدد الجزئيات وهو شرك .
522 - 4 وجوابه : انه لا يلزم من صدق واجب الوجود بذاته على الوجود صدقه على
جزئياته ، لعقم الشكل الأول ، والكبرى جزئية .
مصباح الأنس بين المعقول والمشهود — صفحة 432
مساهمون: محمد خواجوى
ص٤٣٢