523 - 4 ومنها ان الوجود المطلق ليس بمنحصر في شخص واحد ، وواجب الوجود بذاته
منحصر .
524 - 4 وجوابه : منع كلية الكبرى عندنا فلا ينتج لعقم الشكل الثاني والكبرى جزئية .
525 - 4 ومنها ان الوجود المطلق لو كان واجبا لكان ذاتيا لجميع ما عداه من الموجودات ،
إذ لو كان عرضيا لها لاحتاج إليها ، فكان ممكنا ، هذا خلف ، وإذا كان ذاتيا كان جنسا ،
لأنه أعم الذاتيات حينئذ وكان جنسا عاليا ، فكان الجنس العالي واحدا وهو محال ، لأنه إن كان
جوهرا لم يكن جنس الاعراض ، بل كان الجوهر جنسا له وبالعكس ، فلا يكون الوجود
المطلق واجبا .
526 - 4 وجوابه : منع انه إن كان جوهرا لم يكن جنس الاعراض بل يكون الجوهر جنسا
له ، لاحتمال كون الجوهرية من لوازمه الخاصة بماهيته - دون افراده - لا سيما إذا كان الأعيان
المتوهمة افرادا له نسبه واعتباراته ، على أن الجوهر ليس جنسا لكل جوهر حتى لنفسه
ولفصول أنواعه ، بل للجواهر الخمسة فقط .
527 - 4 ومنها انه لو كان واجبا لم يكن موجدا لشئ من الممكنات ، لان موجد الشئ
لا يحمل عليه والمطلق يحمل على المقيد .
528 - 4 وجوابه : منع عدم اجتماع الحمل وعدم الحمل في المطلق باعتبارين ، فان الحيوان
باعتبار انه جزء مادة مقومة بالذات ممتنع الحمل على الانسان وباعتبار اخر يحمل عليه ،
فلم لا يجوز ان يكون الوجود المطلق باعتبار كونه فاعلا للوجود المقيد ممتنع الحمل عليه
وباعتبار اطلاقه صحيح الحمل عليه ؟
529 - 4 وانما أطنبنا في إثبات المثلين وما أردفناه من العقليات بالوجهين ، لأنه أصل علم
التحقيق وامر به ، يحصل بين الشرع والعقل التوفيق ، فاشتد لذلك مساس الحاجة إلى تأنيس
عقول المحجوبين - دفعا عن أوهام اللجاجة .
530 - 4 ثم نقول : وإلى مرتبة الهيولي الكل ومعقولية مرتبة الهباء وهى محل مرتبة
مصباح الأنس بين المعقول والمشهود — صفحة 433
مساهمون: محمد خواجوى
ص٤٣٣