الذاتية وما يتلوها ، ان أسباب الايجاد بموجب حكم العلم هي الأسماء الذاتية وما يتلوها ، وان
كل اثر يصل من حضرة الجمع والوجود بحركة غيبية هي سريان الجمع بالأحدية من
الغيب في الأشياء كلها ، محسوسها ومعقولها ، فإنه وإن كان احديا فان المفاتيح وما يتلوها
تعدده فللكثرة الأسمائية المجتمعة في التوجه الإلهي لإيجاد كون ما وقلتها - إن كانت متحدة
النسبة إلى المسمى أصالة وفرعية - وبحسب قوة الأسمائية لأصليتها وضعفها لفرعيتها - إن كانت
متفاوتة النسبة - .
319 - 4 مثلا روح ظهر عن توجه الهى بحسب مائة مرتبة أسمائية متحدة النسبة ، فإنه
أقوى من روح ظهر بحسب عشرة كذلك ، اما إن كان الأسماء في أحدهما من الأمهات وفي
الاخر من الفروع التفصيلية ، فان الأمهات وان قلت عددا كانت أقوى اثرا وأعظم حكما ،
وكذا الحكم في الصورة الجسمية المؤلفة من جواهر متفاوتة أو متناسبة قوة أو ضعفا .
320 - 4 واما بحسب النكاح فكان يكون أحدية الجمعية قوية أو ضعيفة كالاعتدالية
بحسب كل مرتبة والمنحرفة عنها بحسبها انحرافا بوجوه لا تحصى ، سواء كان الاجتماع مزاجيا
مفيدا للكيفية الوحدانية المتشابهة فيسمى استحالة ، أو بمجرد الهيئة الزائدة المخصوصة
ويسمى تركيبا وجمعا كالبيت ، أو لا بالهيئة الزائدة فيسمى جمعا فقط كالعسكر ، حتى لو
حصل تناسب اعتدالي جامع بين احكام المراتب الاعتدالية كلها المعنوي والروحاني
والمثالي الملكوتي والحسى الطبيعي والعنصري ، ولم يظهر غلبة فاحشة لاحدى المراتب
بحيث يستهلك احكام الباقية واجتمعت الاحكام في نكاح انسان طاهر عن الانحراف - أعني
غير منحرف - أو طاهر عن النجاسات الصورية والمعنوية - كأنواع المحرمات - وقد مر في
صدر الكتاب أقسام الطهارة . ومنكوحة طاهرة المحل في موضع مناسب وعقيب غذاء
طاهر معتدل حلال ظهرت صورة انسان كامل واستهلك احكام الوسائط في ضمن توجه
الحق إلى ايجادها ، بل قبلت تلك الهيئة الاجتماعية المتعقلة من الكليات الأصليات
والمتخيلة من الجزئيات الفرعيات من الحق فيضا مطلقا طاهرا وظاهرا باحكام الجميع ،
مصباح الأنس بين المعقول والمشهود — صفحة 385
مساهمون: محمد خواجوى
ص٣٨٥