سنذكر سرهما ، وكذا معرفة الانتاج والتوليد الدائم لدوام استعداد القابل وتناسبه المبقى
صورة الاجتماع المستلزم ظهور حكم الجمع الاحدى بموجب حكم المرتبة التي فيها
الاجتماع ، وذلك بقوة نسبته إلى الدوام وعدم توسط ما يقتضى بذاته عدم القرار وسرعة
الانفعال كالحركة - وذا - كما في العرش والكرسي وما فوقهما من العوالم - والمنقطع -
بعكس ذلك ، وكذا معرفة الاجتماع العقيم لعدم قابلية المجتمع ، فلا يسرى إليه سر الجمعية
الأحدية ، كالطين وكاجتماع الانسان مع الحجر الموضوع بجنبه .
الأصل التاسع
في أن النفس الرحماني بأي اعتبار يسمى عماء وفي خواص العماء
326 - 4 النفس المذكور ان اعتبر من حيث ظهور صورته ، لا من حيث روحه وحقيقته
التي هي الجمع الاحدى الذاتي في التعين الأول وحقيقة الحقائق ، ومن حيث روعي فيه
التشبيه وتسميته باسم ما يشبه به حتى يستحضر النفس ضبابا لاعتبار حصول أول مرتبة
من الكثافة التعينية فيه ، فإنه يصدق عليه ، إذ ذاك التشبيه مراعى اسم العماء ، ومن خواصه
ان حكم النسبة الربية الاجمالية الكلية التي قد مر ان الإشارة في كنت كنزا مخفيا فأحببت
ان اعرف فخلقت الخلق إليها ، وانها في نفسها غير مدركة لكليتها وخفائها ، منطوية في
العماء ، والتجلي الساري وإن كان تعينها بحسب ربوبية كل اسم من الأسماء الإلهية من العماء
كتعين الأسماء منه ، وإليه أشار النبي صلى الله عليه وآله - حين سأله أبو رزين العقيلي أين
كان ربنا قبل ان يخلق خلقه بقوله : - كان في عماء ما فوقه هواء ولا تحته هواء ، أي في مرتبة
كلية منها ، وفيها يبتدئ تعينات المراتب والأسماء التي يتوقف التعينات الخلقية عليها ،
ومرتبتها المقتضى للأولية والاخرية والفوقية والتحتية ، فالعماء في لسان العرب السحاب
الرقيق وهو بخار متكاثف ، فأخبر صلى الله عليه وآله انه لتكاثفه التعينية الغيبية عماء ،
لكن لا كالعماء المعلوم عندنا بتوسط الهواء إذ لا خلق بعد هناك ، والا لما صح
مصباح الأنس بين المعقول والمشهود — صفحة 387
مساهمون: محمد خواجوى
ص٣٨٧