فكانت مرآة للجميع ومنصبغا بخواص الجملة مع عدم تغير طار على التجلي الإلهي الصادر
من المرتبة الانسانية الكمالية وهى حضرة أحدية الجمع .
321 - 4 وقد وقع في بعض نسخ المفتاح تقدم ذكر النكاح على الناكح ، فاشعر بان
الأول مثال للتفاوت بحسب النكاح والثاني بحسب الناكح ، ولكل من النسختين جهة ، لان
الشيخ قدس سره مثل الأولى بالتوجه الإلهي بحسب الأسماء المتفاوتة - قلة وكثرة أو قوة
للأصالة وضعفا للتبيعة - فباعتبار التوجه يصح مثالا للناكح وباعتبار اجتماع الأسماء
للنكاح ، وكذا الأحدية الجمعية الاعتدالية أو الانحرافية كما يصح مثالا للاجتماع يصح
مثالا للجامع ، وهو سراية الأحدية الجمعية من حضرة أحدية الجمع .
322 - 4 واما بحسب المنكوح وهو الهيئة المجتمعة من احكام الامكان والقوابل ، فلان
القوابل المجتمعة اما النسب والحقائق - فالأرواح المولودة بحسبها - واما الاجزاء البسيطة
المؤلفة جمعا - فالمولود يناسبها - لان الولد سر أصله .
323 - 4 واما بحسب المرتبة فظاهر ، كالمعنوية والروحانية والمثالية والحسية بأنواعها
وأصنافها واشخاصها التي لا تحصى ، وقد مر ان لكل مرتبة كلية أو جزئية اثرا في تعين
الظاهر منها وفيها موافقا لها ، ومن التفاوت المرتبي ما ذكره الشيخ قدس سره هنا من
التفاوت بقلة الوسائط بين الشئ وموجده وكثرتها ، فبقلتها يقل الانصياع باحكام الوسائط
ويضعف حكم الامكان فيه ، فيظهر قوة حكم الجمع الذاتي الاحدى الذي هو ينبوع
الأسماء والمراتب ، وبكثرتها يقوى حكم الامكان وينعكس الامر .
324 - 4 فحصل من هذه القواعد ان نتيجة النكاح الأصلي هو الاجتماع الكلى ونتيجة
النكاحات الجزئية الوجوديات المتعينة ، إذ كل يعمل على شاكلته ولا ينتج شئ الا ما
يناسبه .
325 - 4 ويتفرع على هذه القواعد معرفة النكاح المنتج بالنسبة إلى نتيجة مخصوصة
روحانية أو مثالية أو جسمانية أو غيرها ، وغير المنتج لها ، بناء على التناسب والتنافر الذين
مصباح الأنس بين المعقول والمشهود — صفحة 386
مساهمون: محمد خواجوى
ص٣٨٦