كل مؤثر فيه انما يظهر بحسب محل الأثر معنويا كان - كالمراتب - أو أمرا وجوديا ، وهذا
أصل لا ينخرم ولن تجد لسنة الله تبديلا ( 23 - الفتح ) فالأرواح التالية للأرواح العالية
وعمار السماوات من الملائكة من حيث أرواحهم دون مظاهرهم من ثمرات هذا التوجه ،
فهذا الضرب من توجهات الأرواح العالية واقع في المرتبة النفسية والمولودون هم عمار
السماوات من الصافات والذاريات والنازعات وغيرها ، وللطبيعة هنا درجة المحلية ولعالم
المثال درجة المولود .
306 - 4 والضرب الاخر : توجه الأرواح العالية من حيثيات مظاهرها المتعينة في عالم
المثال والمنصبغة بحكمه وصفته يثمر في مرتبة الجسم الكل المعقول عالم الأجسام المحسوسة
التي أولها العرش المحيط والجسم البسيط ، وهذه هي الولادة الظاهرة من النكاح الروحاني ،
فللأرواح درجة الذكورة مع السوابق وللطبيعة هنا درجة الأنوثة ولمعقولية الجسم الكل
مرتبة المحلية وللصورة العرشية درجة المولود ، فالضربان راجعان إلى قسم واحد ، لأنهما ليسا
بخارجين عن حكم النكاح الروحاني ، هذا كلامه .
307 - 4 وأقول : علم منه أصول :
308 - 4 الأصل الأول : ان النفوس نتيجة توجهات العقول من حيث هي ، اما الأجسام
البسيطة فنتائج توجهاتها من حيث مظاهرها النفسية المثالية الملكوتية .
309 - 4 الأصل الثاني : ان تولد النفوس لكونه في مرتبة الطبيعة تعلقت بها للتدبير .
310 - 4 الأصل الثالث : ما قال الشيخ قدس سره في موضع اخر : ان لعالم المثال في
كل سماء حصة معينة يتعين فيها ما يتنزل من احكام حضرة الحق وعالم المعاني والأرواح
إلى حضيض السماوات والأرض ، كما يتعين فيها ما يترقى من صور الأعمال والأحوال
ما يستقر هناك .
311 - 4 النكاح الرابع : العنصري السفلى ، وهو الثالث في التفسير وهو الاجتماع الواقع
للأجسام البسيطة بموجب ما وصل إليها من احكام الأصول الأسمائية والمعنوية
مصباح الأنس بين المعقول والمشهود — صفحة 383
مساهمون: محمد خواجوى
ص٣٨٣