التأثيرات الإلهية باحكام الوجوب ، كما يعبر عن التأثيرات المتعقلة في القوابل باحكام
الامكان ، فكل اثر نتيجة هيئة اجتماعية معنوية واقعة بين مفاتيح الغيب وما يليها من
الاحكام الوجوبية ، وكل وجود متعين بعين عين من الممكنات فهو نتيجة النتيجة
المعنوية ، فالاجتماع الأول لتلك الحيثيات الوجوبية يسمى بالنكاح الغيبي ، فللمفاتيح فيه
بالتوجه الإلهي درجة الذكورة وللهيئات الاجتماعية المنفعلة من احكام القوابل درجة
الأنوثة ، وللمرتبة درجة المحلية وللتعين الوجودي في تلك المرتبة - أي مرتبة كانت -
درجة المولود . هذا كلامه .
300 - 4 وأقول : حصل منه أصول :
301 - 4 الأصل الأول : معرفة النكاح - وهو الاجتماع - والناكح - وهو السر
الجمعي الاحدى والتوجه الإلهي بالمفاتيح - والمنكوح - وهو الهيئة الاجتماعية القابلة -
ومرتبة النكاح من الروحية والنفسية والطبيعية باقسامها ، والمولود - وهو الثمرة من التعين
الوجودي ، وهذه معرفة كلية شاملة لاقسامها .
302 - 4 الأصل الثاني : ان التفاوت في المولود قد يحصل من تفاوت مرتبة الاجتماع ،
وإن كان الناكح والمنكوح واحدا كما سيجئ .
303 - 4 الأصل الثالث : ان النكاح وان نسب إلى المعاني أو الأرواح أو الأجسام فهو
في الحقيقة للمفاتيح والأسماء التالية .
304 - 4 النكاح الثالث : الطبيعي الملكوتي ، أعني الاجتماع الواقع لتوجهات الأرواح
في المرتبة الطبيعية لما قال في شرح الحديث : ثم الاجتماع المتعقل من توجهات الأرواح العالية
بموجب الآثار المتصلة من الأصول السابقة على ضربين :
305 - 4 الضرب الأول : توجهاتها بذواتها منصبغة باثار السوابق دون احكام مظاهرها ،
لكن في المرتبة الطبيعية أوجب تعين عالم المثال ، لان تعين كل اثر في حقيقة
مصباح الأنس بين المعقول والمشهود — صفحة 382
مساهمون: محمد خواجوى
ص٣٨٢