862 - 3 الأول انه لا يمكن ادراك كنه ذاته . الثاني معنى الألوهية التي هي مرتبته . الثالث
بيان وحدانيته الإلهية .
863 - 3 فبيان الأول من وجوه :
864 - 3 الوجه الأول ان ذاته كما مر هو الوجود المطلق والهوية الذاتية المطلقة تقتضى
بحقيقتها الاطلاقية وذاتها الأحدية ان لا يعلم ولا ينحصر ولا يحد ولا يتناهى ، وهو معنى
كبريائه ، وكل معلوم محاط متميز عن غيره ، وقد مر ان الشئ إذا اقتضى أمرا بذاته يدوم بدوامه .
865 - 3 الوجه الثاني ان العلم به إن كان بدلالة اللفظ فكل لفظ مقيد بتركيب خاص ،
وليس في قوة المقيدان يعطى غير ما يقتضيه تقيده على أن للوضع مدخلا فيها ، والوضع ( 1 )
انما يحتاج إليه فيما يدرك بالحس أو يتخيل في الوهم أو يتصور في العقل ، والعقل الذي هو
أكثر الثلاثة إحاطة عاقل لما يتعلق به ، إذ لا عمل له الا بالتقيد والتميز ، فقد علم حال العلم
به إن كان بدلالة العقل ( 2 ) .
866 - 3 الوجه الثالث ان العلم سواء أضيف إلى الحق أو الخلق نسبة من نسب الذات
متميزة عن غيرها ، وليس في قوة نسبة الذات ان يحيط بكنه الذات الغير المحاطة ، والا لزم قلب
الحقائق وتخلف الذات عن مقتضاها .
867 - 3 فان قلت : مسلم في علم الخلق ، اما علم الحق فعينه ، فيمكنه الإحاطة بالذات .
868 - 3 قلت : فالإحاطة بذلك الاعتبار للذات لا لنسبته ، ومن هنا يعلم أن ليس لذات
الحق من حيث هويته علم ( 3 ) ، فللفظ الجلالة اشتقاق الأصل بالوجوه الآتية والعلمية
هامش
( 1 ) - أي سواء كان الواضع هو الله أو بشرا يحتاج الانسان في فهم المعنى الموضوع له إلى المدارك المذكورة
وينساق الكلام ( آقا محمد رضا ) ( 2 ) - لان العقل عقال لا يتجاوز إلى عالم الاطلاق ، ويحتمل الكلام ان
العلم به إن كان بدلالة اللفظ فكذا ، وإن كان بالعقل فكذا - ش ( 3 ) - يدل عليه بالمطابقة - ش