وكلي ، فان الجزئي تعلق العلم بالشئ الجزئي في الحضرة العلمية من حيث صلاحيته لقبول التوجه
الإلهي والتعين الوجودي ، سواء توقف على سبب واحد أو أسباب ، وهذا شهود ذلك الشئ
في مرتبة امكانه ، والكلى مطلق هذا التعين على النحو المنبه عليه ، وهذا شهود الأشياء على
الاطلاق في حضرة الامكان ، فالفرق بين الشهودات الثلاثة : ان هذا الشهود يتكثر بحسب
النسبة العلمية لا بحسب الأمور الوجودية - كالثاني -
858 - 3 اما شهوده وعلمه في حضرة أحدية ذاته - أعني القسم الأول - فليس بأمر زائد
على ذاته ، إذ لا كثرة هناك بوجه أصلا ، تعالى الله عما لا يليق به .
859 - 3 ثم نقول : هذه الموجودات المشهودة قسمان : أحدهما ما ليس له من مقام التركيب
والتقيد الزماني حكم امكاني أو وسط زماني ، وهو عالم الامر وعالم الملكوت وعالم الغيب .
والثاني ماله ذلك ، وهو عالم الخلق والملك والشهادة .
860 - 3 قال الشيخ قدس سره في تفسير الفاتحة : وظهور الاحكام في عالم الصور
التي هي مظاهر الحقائق والأرواح ان تقيد بالأمزجة والأحوال العنصرية واحكامها ،
والزمان الموقت ذي الطرفين فهو عالم الدنيا ، وما ليس كذلك وان تعين محل ظهور
حكمه فهو من عالم الآخرة ، هذا كلامه وعلم منه ان التقسيم مثلث وما في التفسير قسما عالم
الخلق .
واما خاتمة التمهيد الكلى الجملي
ففي بيان متعلق طلبنا بالاجمال وبأي اعتبار لا يتناهى مراتب الاستكمال
861 - 3 اما الأول فهو ان متعلق معرفة كل عارف والذي يمكن ادراك حكمه من الحق
سبحانه انما هو مرتبته التي هي الألوهة واحديتها - لأكنه ذاته ولا إحاطة صفاته - وإلى ذلك
مر الإشارة بما أمر أكمل الخلق مرتبة واستعدادا بقوله سبحانه : فاعلم أنه لا إله إلا الله
( 19 - محمد ) ولا بد هنا من أمور :
مصباح الأنس بين المعقول والمشهود — صفحة 295
مساهمون: محمد خواجوى
ص٢٩٥