874 - 3 واما ما تمسك به القائلون بعلمية الأصل من أن سائر الأسماء نسبت إليه في
قوله تعالى : ولله الأسماء الحسنى ( 180 - الأعراف ) وانه يوصف بالأسماء الاخر دون العكس ،
فمع انهما معارضان بقوله : أو ادعوا الرحمن . . . الآية ( 110 - اسراء ) وقوله تعالى : قل من رب
السماوات السبع ورب العرش العظيم سيقولون لله ( 86 - 87 - المؤمنون ) بالرفع ، كما ترى
يجوز ان يكون لكون الألوهية صفة أحدية جمعية جامعة لحقائق مخصوصة بذات الموجد كما
سيجئ بيانه .
875 - 3 لا يقال : معنى لا إله إلا الله على هذا : لا اله في الوجود ، ولا يفهم منه تمام
التوحيد ، إذ لا ينافي ان يكون في الامكان اله غيره كالشمس ، وتمام التوحيد بنفي ذلك أيضا .
876 - 3 لأنا نقول : بل نفى الوجود كاف ، لأنه ورد شرعا لرد زعم التعدد الواقع من
منكري الوحدانية ، ونفى الامكان لا يكفي ، لان الثابت للمستثنى حينئذ امكان الألوهية
ولا يلزم منه وجودها ، على انا ان أردنا ذلك قدرنا لا اله الا في الوجود أو الامكان الا الله ، لما
تقرر في الأصول ان ( أو ) في حيز النفي بمعنى ( ولا ) فيندفع السؤالان ( 1 ) معا ، وهذا بخلاف
( الواو ) فإنه لجمعهما ، فيرد عليه السؤالان معا .
877 - 3 البيان الثاني في بيان معنى الألوهة التي هي اسم المرتبة .
878 - 3 قيل : هي حقيقة أحدية جمع جميع الصفات الحسنى ( 2 ) والأسماء العلياء ، وإليه
ميل الغزالي وكثير من أهل النظر ، قالوا : ولجمعية هذه لا يتصور فيها مشاركة - لا حقيقة
ولا مجازا - ونسب ( 3 ) سائر الأسماء إلى الاسم الله ، ولهذين الامرين ( 4 ) يشبه ان يكون هو
الاسم الأعظم .
هامش
( 1 ) - لأنه من جهة نفى الامكان يفهم منه تمام التوحيد ومن جهة نفى الوجود يلزم منه وجود الألوهية - ش
( 2 ) - لأنه من جهة نفى الامكان والوجود جمعا يستلزم نفى الامكان من غير أن يكون موجودا ، فيحتمل ان
يكون ممكنا ولا يكون موجودا من جهة الخارج فلا يفهم منه تمام التوحيد ، واما السؤال الثاني ، أي امكان
الألوهية في المستثنى من غير لزوم الوجود فوروده محل تأمل وخفاء ، لأنه حينئذ ثبت للمستثنى الامكان
والموجودية معا ، فتأمل - ش ( 3 ) - مبتداء خبره : الاسم الله - ش ( 4 ) - أي للجمعية وعدم تصور المشاركة
ونسبة سائر الأسماء إليه - ش