تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الأنس بين المعقول والمشهود — صفحة 299

مساهمون:

ص٢٩٩
879 - 3 وقيل : هي أحدية جمعية جميع المعاني المذكورة ( 1 ) في اشتقاق الاسم الله الذي هو ذات هذه الأحدية ، وانما يصح إذا اشتقت الألوهة من لفظ الجلالة لا من أصول معانيها ( 2 ) . 880 - 3 ووجهه : ان الحق سبحانه لكونه مفيض الوجود على كل موجود ومبدأ الكل ، له الرفعة بالذات والمرتبة والشرف والوجود الذاتي ، لا بالمكان ، من لاه ارتفع ، وبكمال كبريائه محتجب عن العقول البشرية ، من لاه احتجب ، وهو ملجأ الكل ومفزعه ، من اله - بالكسر - إذا فزع . وهو المحب المحبوب والطالب المطلوب ، فيوله فيه العالمون والعالمون ، من وله - بالفتح - بمعنى أحب ، ويحار فيه العقول ، من اله - بالكسر أيضا - تحير ، ويولع الكل بالتضرع إليه والسؤال منه ، من وله - بالكسر - أولع ، وهو المعبود في كل مكان وهو المحمود في كل لسان في كل زمان وهو المسجود لكل عابد كان من كان . من اله - بالكسر أيضا - بمعنى عبد ، وله دوام أزلي وبقاء سرمدي وثبات ذاتي . من الهت بالمكان - بالكسر - أقمت ، وهو القادر بالذات على ابداع المبدعات ، المقتدر على ايجاد الذوات واختراع الصفات من الألهة - بمعنى القادر على ذلك - ولم يرد من هذا المعنى ماض ومضارع وهى أحق هذه الوجوه بالحق . 881 - 3 وقيل : أصل هذا الاسم ( هاء ) الكتابة إشارة إلى هويته الغيبية الذاتية ثم زيد ( لام ) الملك ، لأنه مالك الكل في الحقيقة ، لأنه خالقهم ، فصارت ( له ) ثم زيدت حرف التعريف تعظيما وفخموه تأكيدا لهذا المعنى . 882 - 3 وقال الشيخ الكبير رضي الله عنه في الفتوحات : افتقار الممكن للواجب بالذات والاستغناء الذاتي للواجب دون الممكن يسمى الها . وقال فيه أيضا : الألوهة مرتبة للذات لا يستحقها الا الله ، فطلب مستحقها ( 3 ) ما هو ( 4 ) طلبها ، والمألوه يطلبها وهى
هامش
( 1 ) - من الرفعة والاحتجاب والملجأ والتحير والوله وغيرها ، لا أحدية جمع جميع الصفات والأسماء كما في القول الأول - ش ( 2 ) - لعدم الجمعية حينئذ - ش ( 3 ) - أي الألوهية - ش ( 4 ) - لفظة ( ما ) موصولة بمعنى الذي مفعول لطلب ، وهو المألوه والذي طلب الألوهية ، قوله : والمألوه يطلبها بيان وتفسير له - ش