879 - 3 وقيل : هي أحدية جمعية جميع المعاني المذكورة ( 1 ) في اشتقاق الاسم الله الذي
هو ذات هذه الأحدية ، وانما يصح إذا اشتقت الألوهة من لفظ الجلالة لا من أصول معانيها ( 2 ) .
880 - 3 ووجهه : ان الحق سبحانه لكونه مفيض الوجود على كل موجود ومبدأ
الكل ، له الرفعة بالذات والمرتبة والشرف والوجود الذاتي ، لا بالمكان ، من لاه ارتفع ،
وبكمال كبريائه محتجب عن العقول البشرية ، من لاه احتجب ، وهو ملجأ الكل ومفزعه ،
من اله - بالكسر - إذا فزع . وهو المحب المحبوب والطالب المطلوب ، فيوله فيه العالمون
والعالمون ، من وله - بالفتح - بمعنى أحب ، ويحار فيه العقول ، من اله - بالكسر أيضا -
تحير ، ويولع الكل بالتضرع إليه والسؤال منه ، من وله - بالكسر - أولع ، وهو المعبود في
كل مكان وهو المحمود في كل لسان في كل زمان وهو المسجود لكل عابد كان من
كان . من اله - بالكسر أيضا - بمعنى عبد ، وله دوام أزلي وبقاء سرمدي وثبات ذاتي . من
الهت بالمكان - بالكسر - أقمت ، وهو القادر بالذات على ابداع المبدعات ، المقتدر على ايجاد
الذوات واختراع الصفات من الألهة - بمعنى القادر على ذلك - ولم يرد من هذا المعنى ماض
ومضارع وهى أحق هذه الوجوه بالحق .
881 - 3 وقيل : أصل هذا الاسم ( هاء ) الكتابة إشارة إلى هويته الغيبية الذاتية ثم زيد
( لام ) الملك ، لأنه مالك الكل في الحقيقة ، لأنه خالقهم ، فصارت ( له ) ثم زيدت حرف
التعريف تعظيما وفخموه تأكيدا لهذا المعنى .
882 - 3 وقال الشيخ الكبير رضي الله عنه في الفتوحات : افتقار الممكن للواجب
بالذات والاستغناء الذاتي للواجب دون الممكن يسمى الها . وقال فيه أيضا : الألوهة
مرتبة للذات لا يستحقها الا الله ، فطلب مستحقها ( 3 ) ما هو ( 4 ) طلبها ، والمألوه يطلبها وهى
هامش
( 1 ) - من الرفعة والاحتجاب والملجأ والتحير والوله وغيرها ، لا أحدية جمع جميع الصفات والأسماء كما في
القول الأول - ش ( 2 ) - لعدم الجمعية حينئذ - ش ( 3 ) - أي الألوهية - ش ( 4 ) - لفظة ( ما ) موصولة
بمعنى الذي مفعول لطلب ، وهو المألوه والذي طلب الألوهية ، قوله : والمألوه يطلبها بيان وتفسير له - ش