ما في الرسالة حصل التوفيق بين قوليه ، وهذا هو المسمى بالتعين الثاني وحضرة الارتسام
والمعاني كما سلف في كلام الفرغاني .
الفصل الثاني
من التمهيد الجملي في تصحيح النسبة التي بينه سبحانه باعتبار أقسام أسماء الصفات وبين
تكوين أعيان المكونات
692 - 3 لا خفاء ان تلك النسبة هي اقتران الوجود وعروضه للأعيان الثابتة المترتب
عليه ظهور وتعين عيني يحاكيه التعين العلمي ، فيختلف احكامه بحسب المراتب
الوجودية ، ثم يستند كل ظهور وحكم إلى مرتبة الهية وجمعية أسمائية هي ربه ( 1 ) وبها يستند
إلى الاسم الجامع ، ثم مطلق الأسماء ذو ثلاث مراتب كلية ، لان الأسماء الافعالية التكوينية
تستند إلى الصفاتية المستندة إلى الذاتية ، ثم ينقسم الشهود الإلهي - المترتب على الاقتران
المذكور للأعيان الثابتة التي هي معلوماته فصورها مخلوقاته - إلى شهود علمي في ذاته
سبحانه جميع ما يلزم ذاته - شهود المفصل في المجمل ( 2 ) والنخلة وتوابعها في النواة - وإلى
شهود وجودي أعياني فيما ميز عنه بتعينه فحسب ، ( 3 ) وإلى شهود علمي في الحضرة العلمية ( 4 )
لكل قابل له صلاحية لقبول التعين الوجودي وتوقفه على سبب أو أسباب ، وهو الشهود
في حضرة الامكان ، فانضبط مقصود الفصل في أربع مقامات :
هامش
( 1 ) - لان كل مرتبة خاصة ووجود عيني متعينة واقعة تحت تربية اسم من أسماء الله وقد تكون في تربية
اسمين من أسمائه أو أسماء ، ولذا قال الشارح : وجمعية أسمائية هي ربه ، وبسبب استناد الموجود العيني بهذا
الاسم الخاص يستند إلى الاسم الإلهي استناد هذا الاسم إليه - ق ( 2 ) - أي في المراتب المجمل أعني
الوجود الواجب ، لا ان الاجمال حاصل في العلم ، لان الاجمال في العلم عن نقصان العلم - بخلاف الوجود -
لان الاجمال فيه كماله وتماميته ، لان الوجود كلما كان ابسط وأجمل كان أشد - ق ( 3 ) - أي شهود
المفصل مفصلا بتفصيله الوجودي العيني - ق ( 4 ) - أي شهود المفصل مفصلا بتفصيله العلمي لا
اثباتي - ق