حقائق الممكنات ، فان صور النسب الأسمائية الإلهية الحقائق التي هي النسب العلمية
وصور الحقائق التي هي النسب العلمية الأرواح وصور الأرواح الأشباح ، وللوجود نسبة
إلى كل منها بالعروض ، وهى الموجودية ، وبالظهور ، وهى المظهرية ، وله باعتبارها احكام ،
في معرفة تفصيلها معرفة حقائق الأشياء ولوازمها وتوابعها التي كلها شؤون الحق .
681 - 3 واما فيما وراء ذلك فالاعراب اعجام ، لأنه تقييد لما لا قيد له ، والافصاح ايهام ،
لأنه تعيين وتنعيت لما لا تعين ولا نعت له ،
682 - 3 ثم أقول : لا بد لتعيين المرتبة المبدئية من نقل عدة عبارات للشيخ قدس سره ،
بها يتحصل ذلك ،
683 - 3 قال في النصوص : غيب هوية الحق إشارة إلى اطلاقه باعتبار اللا تعيين
ووحدته الحقيقية الماحية جميع الاعتبارات ، والإضافات عبارة عن تعقل الحق سبحانه
نفسه بنفسه وادراكها لها من حيث تعينه ، وهذا التعين وإن كان يلي الاطلاق المشار
إليه فإنه بالنسبة إلى تعين الحق في تعقل كل متعقل مطلق وانه أوسع التعينات وهو مشهود
الكمل وهو التجلي الذاتي ، ومبدئية الحق يلي هذا التعين والمبدئية هي محتد الاعتبارات ومنبع
النسب الظاهرة في الوجود والباطنة في عرصة التعقلات ، والمقول فيه انه وجود مطلق
واحد واجب عبارة عن تعين الوجود في النسبة العلمية الذاتية الإلهية .
684 - 3 وقال في موضع اخر منه : التعين الأول بالذات مشتمل على الأسماء الذاتية
التي هي مفاتيح الغيب ، ومسمى الذات لا يغاير أسمائها بوجه ، واما الأسماء فيغاير
بعضها بعضا ويتحد من حيث الذات الشاملة ، والأحدية وصف التعين لا المطلق المعين ،
ومن حيثية هذه الأسماء باعتبار عدم مغايرة الذات لها نقول : إن الحق مؤثر بالذات
والوحدانية ثابتة للحق باعتبار لازمه الذي هو العلم ولا يغايره الا مغايرة نسبية وبه وفيه
يتعين مرتبة الألوهية وغيرها من المراتب والمعلومات ، وهو محتد الكثرة المعنوية ومشرعها .
مصباح الأنس بين المعقول والمشهود — صفحة 253
مساهمون: محمد خواجوى
ص٢٥٣