685 - 3 وقال في أول النصوص : نسبة الوحدة إلى الحق والمبدئية والتأثير ونحو ذلك
انما يصح وينضاف إلى الحق باعتبار التعين ، وأول التعينات المتعقلة النسبة العلمية
الذاتية ، لكن باعتبار تميزها عن الذات ، الامتياز النسبي لا الحقيقي ، وبواسطة النسبة العلمية
الذاتية يتعقل وحدة الحق ووجوب وجوده ومبدئيته ، وسيما من حيث علمه نفسه بنفسه في
نفسه ، وان عين علمه بنفسه سبب لعلمه بكل شئ .
686 - 3 وقال في رسالة الهادية : تعين الحق بالوحدة هو باعتبار تال للا تعين
والاطلاق ، ويلي اعتبار الوحدة المذكورة اعتبار كون الحق يعلم نفسه بنفسه في نفسه ، وهو
يتلو الاعتبار المتقدم المفيد تعقل الوحدة من كونها وحدة فحسب ، فان الحاصل منه في
التعقل ليس غير نفس المتعين ، لكنه بالفعل لا بالفرض التعقلي ، واعتبار كونه يعلم نفسه
بنفسه في نفسه يفيد ويفتح باب الاعتبارات ، وهذا عند المحققين مفتاح مفاتيح الغيب
المشار إليها في الكتاب العزيز ، وهذا المفتاح عبارة عن التميز النسبي لا الحقيقي كما توهمه
من قال بزيادة الصفات ، ولا باعتبار الأحدية ، إذ لا نسبة للحق من تلك الحيثية ولا وصف
له ، فللنسبة العلمية مقام الوحدانية التالية للأحدية التي تلى الاطلاق المجهول الغير المتعين ،
ومن حيث هذه النسبة العلمية يتعلق مبدئية الواجب وكونه واهب الوجود ومنه
يتضاعف الاعتبارات .
687 - 3 فالحق متعقل في مرتبة هذا اللازم العلمي ، سائر اللوازم الكلية التي أولها
الفيض الوجودي المنبسط على جميع الممكنات ولوازم تلك اللوازم ، هكذا متنازلة إلى غير
النهاية ، وإذا اعتبرت متصاعدة انتهت إلى اللازم الأول المعبر عنه بالنسبة العلمية ، وهذا
التعقل الإلهي أزلي أبدى على وتيرة واحدة والماهيات صورها ، ثم تعقل الكثرة الاعتبارية في
العرصة العلمية باعتبار امتيازها عن الذات لا يقدح في وحدة العلم ، فإنها تعقلات متعينة
مصباح الأنس بين المعقول والمشهود — صفحة 254
مساهمون: محمد خواجوى
ص٢٥٤