من العلم فيه وهى من حيث تعقل الحق مستهلكة الكثرة في وحدته وشأنها حالتئذ شأنها ،
فالكثرة من حيث امتيازها بحقائقها ، هذا نقل كلامه .
688 - 3 أقول : المفهوم من هذه الكلمات ان أول الاعتبارات العرفانية كما عنون به في
التفسير غيب هوية الحق واطلاقه اللا تعيني ، ولا بحث عنه ، إذ لا تعين له عقلا ولا وهما الا
بإشارة اجمالية سلبية ، وقد مر في صدر الكتاب تحقيقه .
689 - 3 ثم أول المراتب المعلومة والمسماة المنعوتة مرتبة الجمع والوجود المعبر عنها
بحقيقة الحقائق وحضرة أحدية الجمع ، كما عنون به في مفتاح الغيب وهو مقام التعين الأول
المعنونة بالأحدية الذاتية التي لا فرق بينه وبين ما قبله الا بالتعين الفعلي - لا الفرضي -
وعبر عنه في التفسير باعتبار علمه نفسه بنفسه وكونه هو لنفسه هو فحسب ، من غير تعقل
تعلق واعتبار حكم أو تعين ، ما عدا هذا الاعتبار الواحد المنفى حكمه عما سواه ومستندا لغنى
والكمال الوجودي الذاتي والوحدة الحقيقية الصرفة ، وقوله صلى الله عليه وآله : كان الله
ولا شئ معه ، هو هذا ، على أنه سيجئ انه كثيرا ما يطلق حضرة أحدية الجمع وحقيقة
الحقائق على مطلق الوحدة الشاملة للأحدية والواحدية بطرفيها .
690 - 3 ثم أول التعينات المتعقلة كما عنون به في النصوص هو النسبة العلمية الذاتية ،
لكن باعتبار تميزها عن الذات النسبي لا الحقيقي ولا المعتبرة في الأحدية كما مر ، وهذا هو مقام
الواحدية والوحدانية والواجبية والواهبية والمبدئية للكائنات والمتعينات الظاهرة في الوجود
والباطنة في عرضة التعقلات والمحتدة بالاعتبارات والمفتاحية لمفاتيح الغيب ، وعبر عن هذه
المرتبة في التفسير بمرتبة شهوده نفسه بنفسه في مرتبة ظاهريته الأولى وبأسمائه الأصلية ،
وذلك أول مراتب الظهور بالنسبة إلى الغيب الذاتي المطلق ، وكل هذه التعينات من تعينات
الظاهر بنفسه لنفسه قبل ان يظهر للغير عين أو يظهر لمرتبته حكم . هذا كلامه .
691 - 3 فبتقييده ههنا علم نفسه بنفسه بالشهود في مرتبة ظاهريته ، وهو مجمل
مصباح الأنس بين المعقول والمشهود — صفحة 255
مساهمون: محمد خواجوى
ص٢٥٥