591 - 3 ثم أقول : لا مندوحة في تحقيق الموضع عن قواعد ذكرها الشيخ قدس سره في
التفسير لتحقيق التعين وأوصافه واحكامه .
592 - 3 الأولى : ان مبدأ تعين جميع الموجودات مقام أحدية الجمع الذي ليس ورائه اسم
ولا رسم .
593 - 3 الثانية : تعين الأسماء من هذا المقام بحسب احكام الكثرة التي يشتمل هذا المقام
عليها ، وهى الأسماء المنسوبة إلى الكون .
594 - 3 الثالثة : في تجلى الكثرة واحكامها يتلاشى العقول النظرية وتغشى عن درك
سر الوحدة والحسن المستجن فيها ، فتجبن عن إضافة احكامها إلى الحق المتعين عندها ، مع أنها
ترد باحكام الكثرة عليها ولا تدرى ، وسببه انها ( 1 ) لم تشهد الوحدة الحقيقية التي
لا تقابلها الكثرة ، بل نسبتها إلى الكثرة والوحدة المعلومتين عند المحجوبين على السوية ، لأنها
منبع لهما ولاحكامهما ، مع عدم التقيد بالمتبعية وغيرها أيضا .
595 - 3 الرابعة : معقولية النسبة الجامعة لاحكام الكثرة من حيث وحدتها حقيقة العالم ،
وتعين الحق من حيث تلك النسبة الجامعة وجود العالم ، إذ وجود كل شئ تعين الحق
من حيثيته ، فالموجودات تعينات شؤونه وهو ذو الشؤون من حيث تقلبه فيها ، ومثال ذلك ( 2 ) -
ولله المثل الاعلى ( 60 - النحل ) - : تقلب الواحد في مراتب الاعداد لاظهار أعيانها
ولاظهار عينه من حيثيتها ، فاوجد الاحد العدد ، وفصل العدد الواحد .
596 - 3 الخامسة : حقائق الأسماء والأعيان عين شؤونه التي لم يميز عنه الا بمجرد تعينها
منه من حيث هو غير متعين .
597 - 3 السادسة : الوجود المنسوب إلى الحقائق عبارة عن تلبس شؤونه بوجوده .
598 - 3 السابعة : تعدد شؤونه واختلافها عبارة عن خصوصياتها المستجنة في غيب
هويته ، ولا موجب لتلك الخصوصيات - لأنها غير مجعولة -
هامش
( 1 ) - أي العقول - ش ( 2 ) - أي مثال التقلب في الشؤون مبتداء خبره تقلب الواحد ، ولله المثل جملة معترضة بينهما - ش