نسبا مخصوصة علمية جمعا ( 1 ) وفرادى ( 2 ) ، وهذه هي الحقائق المتبوعة وذاتياتها المسماة عند
المتكلمين بالصفات النفسية .
587 - 3 والثاني : بما يتبعها من الأمور الخارجة عن الحقائق الأصلية ، سواء كانت
عوارض شاملة لغيرها أو خواص غير شاملة أو شئونا أعم منهما .
588 - 3 والثالث : بالآثار الثابتة لاحكام الاسم الدهر من أسماء الحق سبحانه ، المسماة
تلك الأحكام أوقاتا ، لان الأوقات مظاهر وهو ( 3 ) روحها .
589 - 3 والرابع : بالمراتب ، وقد مر تفسيرها ( 4 ) ، والمواطن ، وفسرها الشيخ قدس
سره في التفسير بمواضع تعين النشآت وفسر النشأة بما يظهر بها نفس الشئ .
590 - 3 وأقول : وفسر قدس سره حال الشئ بما يتلبس به ، ومقامه بما يحل فيه أو يمر
عليه ، ومكانه بمستقره من حيث هو متحيز ، ولا ريب ان لهذه الثلاثة أيضا مدخلا في تقيد
لوجود ، وكأنها لم تذكر هنا ، إذ ليس المراد هنا استيفاء وجوه التقييد ، بل التمثيل ببعضها ،
ثم ذلك التعين والتشخص يسمى خلقا وسوى وستعرف سره عن قريب إن شاء الله فينضاف
إلى الوجود ، إذ ذاك التعين حاصل ومعتبر كل وصف من أوصاف الموجودات ، نحو : يد الله
فوق أيديهم ، بعد قوله : ان الذين يبايعونك انما يبايعون الله ( 10 - الفتح ) ويسمى بكل اسم من
أسمائهم ، نحو : ما رميت إذ رميت ولكن الله رمى ( 17 - الأنفال ) ويقبل كل حكم من
احكامهم ، نحو : مرضت فلم تعدني ، ويتقيد في كل مقام بكل رسم ، نحو : ولنبلونكم حتى نعلم
المجاهدين ( 31 - محمد ) ويدرك بكل مشعر من بصر وسمع وعقل كما قيل : ما رأيت شيئا الا
ورأيت الله فيه ، بسر المعية ، أو قبله ، وذلك لغلبة الأحدية ، أو بعده ، بتوحيد الكثرة أو بقرب
النوافل ، وكل هذه الاتصافات لسريانه بتجليه الاحدى الغير المتعين في كل شئ ، وهو
نوره الذاتي المقدس عن التجزئ والانقسام والحلول في الأرواح والأجسام - كما تقدم في
الأصل الثالث -
هامش
( 1 ) - بالانسان - ق ( 2 ) - في غير الانسان - ق ( 3 ) - أي الدهر - ش ( 4 ) - في الوصل التاسع من سابقة التمهيد - ق