616 - 3 وباعتبار سريانه الذاتي الشرطي من حيث التنزه عن الغيبة ودوام الادراك
يسمى حيا .
617 - 3 وباعتبار الميل المتصل من بعض الشؤون بسر الارتباط والمناسبة المرجحة
اظهارا لتخصيص الثابت علما بشؤون اخر ، مريدا .
618 - 3 وباعتبار ظهور اثره في أحواله بترتيب يقتضيه التخصيص المذكور يسمى قادرا .
فانتظم بهذه الشؤون أمر الوجود وارتبط وزهق الباطل وسقط .
619 - 3 ثم نقول : ولكن كل ذلك التجلي واقتران وجوده بالممكنات بالتدلي وتعينه
مقيدا بالصفات المظهرية وتعدده بالمشخصات الخلقية متى أحب وكيف شاء ، ولكن بالمحبة
الأصلية السارية وبالمشيئة الذاتية الأزلية الجازمة ، فلا بد من الكلام فيهما . اما المحبة الأصلية
فمجمله ما في قوله تعالى : فأحببت ان اعرف .
620 - 3 قال الشيخ قدس سره في الفكوك : متعلق حب الحق ايجاد العالم ، انما موجبه حب
كمال رؤية الحق نفسه جملة من حيث مرتبة وحدته وتفصيلا من حيث ظهوره في شؤونه ،
ولما كانت شؤونه ذاتية وكان الاستجلاء التام للذات لا يحصل الا بالظهور في كل شأن
منها بحسبه ، ورؤيته نفسه من ذلك الشأن بمقدار ما يقبله من اطلاقه ، توقف كمال الرؤية على
الظهور في جميع الشؤون ، ولما كانت الشؤون مختلفة وغير منحصرة ، وجب دوام تنوعات
ظهوره سبحانه لا إلى حد ، فكان خلاقا إلى أبد الأبد . واما المشيئة الذاتية فهي الاختيار
الثابت للحق سبحانه .
621 - 3 قال الشيخ قدس سره في النفحات ( 1 ) : اختيار الحق المشهود في الكشف ليس
على النحو المتصور من اختيار الخلق الذي هو تردد واقع بين أمرين كل منهما ممكن الوقوع
عنده ، فيترجح عنده أحدهما لمزيد فائدة أو مصلحة تتوخاها ، فمثل هذا يستنكر في حقه تعالى ،
هامش
( 1 ) - ص : 79 في الفرق بين الاختيارين - ش