569 - 3 واما تنزيه أهل الكشف فهو لاثبات الجمعية للحق مع عدم الحصر ولتميز
احكام الأسماء بعضها عن بعض ، فإنه ليس كل حكم يصح اضافته إلى كل اسم ، بل من
الأسماء ما يستحيل إضافة بعض الأحكام إليها - وإن كانت ثابتة لأسماء اخر - وهكذا
الامر في الصفات . ومن ثمرات التنزيه الكشفي نفى السوى مع بقاء الحكم العددي ( 1 ) ، دون
فرض نقص ( 2 ) يسلب أو تعقل كمال مضاف إلى الحق باثبات مثبت ، والسلام .
570 - 3 واما على الاعتبار الثاني : وهو تعلقه بالكائنات وتكثر نسبه باقتران
الممكنات وتدليه بشروق نوره على أعيان الموجودات فمبناه أيضا على أصول :
571 - 3 الأصل الأول : ان التعلق والاقتران نسبة وكل نسبة يتعلق بالمنتسبين ،
فيجوز ان يكون لها باعتبار كل من المنتسبين اسم برأسه ، كما تسمى النسبة بين الموجب
والموجب باعتبار الفاعل ايجابا وباعتبار المفعول وجوبا وكذا التحريم والحرمة وكذا الايجاد
والوجود الإضافي ، فلا يعد في تسمية تعين الوجود الحقيقي باعتبار أصله الاحدى ومحله
الاطلاقي حقا وباعتبار التميز الساري والتكثر الطارئ والتغير المتوالى أو المتوازي خلقا .
قال الشيخ الكبير رضي الله عنه .
فالحق خلق بهذا الوجه فاعتبروا * * وليس خلقا بذاك الوجه فادكروا
جمع وفرق فان العين واحدة * * وهى الكثيرة لا تبقى ولا تذر
572 - 3 الأصل الثاني : ان الامر العدمي اعتباري يجوز ان يفيد احكاما خارجية
كالمحاذاة لضوء المقابل من الأحجار والاجتماع لقوة آحاد العسكر والأوتار ولهيئة
الكرسي والبيت والجدار ، ومنه ما مر نحو اجتماع الهيولي والصورة المعقولتين لمحسوسية
الأجسام وعرضية الأنوار ، فيجوز ان يبلغ تضاعف التعينات الموجب لتضاعف احكام
هامش
( 1 ) - لظهور الحق باحكام المرايا التي هي الأعيان الثابتة - ش ( 2 ) - كما توهمه أهل التنزيه العقلي وكما أشار إليه
سابقا ، حذرا من نقائص مفروضة ، أي دون فرض نقص حتى يسلب ، وبعبارة أخرى دون سلب نقص مفروض - ش