423 - 3 إذا تحقق ذلك : فللوجود قسمان بحسب تينك المرتبتين ، ففي الأحدية ما به
وجدان الذات نفسها في نفسها باعتبار اندماج اعتبارات الواحدية فيها - وجدان مجمل
مندرج تفصيله منفى الكثرة والتميز والغيرية - وفي الواحدية نوعان : أحدهما من حيث ما هو
مجلي الظهور للحق ، وثانيهما من حيث هو مجلي الظهور للكون .
424 - 3 فالوجود الظاهر من الحيثية الأولى ما به وجدان الذات بنفسها من حيث
ظهوره وظهور صورته المسماة بظاهر الاسم الرحمن وظهور صور تعيناته المسماة أسماء
الهية - مع وحدة غيبية حقيقية وكثرة نسبية - فان كل اسم الهى انما هو ظاهر الوجود
الذي هو عين الذات ، فتكون وحدته حقيقية ، وبالنظر إلى التقيد والتميز لكل معنى يكون
غيرا فيكون له كثرة نسبية .
425 - 3 واما الوجود الظاهر من الحيثية الثانية ، فما به وجدان كل صورة تعين منه
نفسها ومثلها ، موجودا روحانيا أو مثاليا أو جسمانيا ، ظاهرا في كل مرتبة بحسبها ، فكان
التأثير في تنوعات التعينات الوجودية للحقائق ، وفي تسميتها عينا أو غيرا للمراتب التي
هي المحال المعنوية وهى أمور عدمية في أنفسها ، فانظر اثر المعدوم ، وإن كانت عدمية بوجه
ما في عين الوجود وفيما هو موجود من جميع الوجوه ترى العجب العجاب ومحار عقولي
أولي الألباب ، تم كلامه .
المقام الخامس
في أن الحق سبحانه لما لم يصدر عنه لوحدته الحقيقية الذاتية الا الواحد ؟
426 - 3 فذلك الواحد عند أهل النظر هو القلم الاعلى المسمى بالعقل الأول وعندنا
الوجود العام المفاض على أعيان المكونات ما سبق العلم بوجوده - وجد أو لم يوجد بعد -
مصباح الأنس بين المعقول والمشهود — صفحة 191
مساهمون: محمد خواجوى
ص١٩١