انضمامه إلى الماهيات لا يكون غير الوجود ، بل هو هو ابدا ، لكن سمى بواسطة الانضمام غيرا
فيكون هو في حد ذاته مع جميع التعينات واحدا بالشخص كائنا في كل آن في شأن
- بل شؤون - بواسطة تغيرات التعينات ، فاللازم من تعدد التعينات تعدد الموجودات
والموجوديات - أعني نسب الوجود لا تعدد نفس الوجود -
333 - 3 لا يقال : فلا يكون مطلقا وكليا ومشتركا - كما هو شأن الواحد بالشخص -
حتى لو التزم كليته لا يكون موجودا في الخارج ، فلم يكن واجبا .
334 - 3 لأنا نقول : أجاب البهشتي عنه بان كونه شخصا بحسب الخارج ، والكلية انما
تعرض له في الذهن فلا منافاة بينهما .
335 - 3 قال : وبهذا يندفع أيضا ما يقال : لو كان كليا كان الواجب واحدا بالنوع
لا بالشخص ، وذلك لجواز ان يكون شخصا في الخارج ، واحدا بالنوع في الذهن ، وفيه
تأمل ، لان تعين الوجود الواجبي في نفسه عينه ، فإن كان المتعين بذلك التعين شخصا
لا يتصور كلية ونوعيته ذهنا - كتعين زيد - وإن كان ذلك التعين نوعيا كليا لا يكون
شخصا ، نعم قد تعين حقيقة الجزئي غير تعين ذاته ، ولذا كان الأول كليا والاخر جزئيا ، وليس
للوجود الواجبي في نفسه الا تعين واحد هو عينه .
336 - 3 فالجواب : الحق ما مر ان تعين ما عدا الوجود انما هو بمقارنة الوجود لماهية أو
هوية وتخصصه بها ، اما الوجود المطلق فتعينه عين وحدته ووحدته عين حقيقته ، وما
بالذات لا ينفك ولا يزول ، فلا يتصور التعدد والاشتراك الا في نسبه الجزئية أو الكلية ، ونفسه
كما هو هو في كل الأحوال ، فوحدته في أقصى الكمال حتى لا يتصور في مقابلته كثرة ، بل
وحدته - لأنها عين حقيقته - يكون عين الكثرة إذا تحققت ، والتي ينقسم إلى الجنسية والنوعية
والشخصية هي الوحدة العددية المتصورة في مقابلة الكثرات ، ووحدة الحق في ذاته بمعزل عنها
فلا يوصف من حيث هو بالكلية والجزئية ولا بالنوعية والشخصية ، بل هذه أحوال نسبه
العلمية ، ولذا لم يكن تعينات سائر الحقائق الا بأحدها ، اللهم الا ان يراد بالوحدة الشخصية
مصباح الأنس بين المعقول والمشهود — صفحة 165
مساهمون: محمد خواجوى
ص١٦٥