انا لما فسرنا الموجود بما له الوجود أعم من أن يكون زائدا أو نفسه ، فقد حصل معنى يصح
مشتركا به بين الكل .
344 - 3 الشبهة التاسعة : ان دليلهم في إثبات زيادة الوجود على الماهية بانا نعقلها
ونشك في وجودها ، فالمعقول غير ، غير المعقول جار في وجود الوجود ، فثبت بذلك انه
ليس عينه .
345 - 3 الشبهة العاشرة : ان مفهوم الوجود وهو الكون العام معلوم لكل أحد ، حتى قيل
ببداهته ، وحقيقة الواجب غير معلومة ، فلا يكون هو إياها ( 1 ) .
346 / 3 وجوابهما : منع تعقل كنه ماهية الوجود فضلا عن بداهته ، ولو سلم البداهة ،
فقد قيل تلك في تعقل الوجود نفسه ، ثم الكون عبارة عن نسبته إلى الكائنات من مجاليه
ومظاهره ، لا عن حقيقته ، بل سيجئ في مفتاح الغيب ان قولنا : هو الوجود للتفهيم ، لا ان
ذلك اسم حقيقي له .
347 - 3 قال الشيخ قدس سره في تفسير الفاتحة : ولا خلاف في استحالة معرفة ذاته
سبحانه من حيث حقيقتها - لا باعتبار اسم أو حكم أو نسبة أو مرتبة -
348 - 3 ثم قال : والتحقيق الأتم أفاد انه متى شم أحد من معرفتها رائحة فذلك بعد فناء
رسمه وأنحاء حكمه وتعينه واسمه واستهلاكه تحت سطوات أنوار الحق ( 2 ) وسبحات وجهه
هامش
( 1 ) - هاتان الشبهتان كبعض الشبهات السابقة غير راجعة إلى ما نحن فيه ابتداء ، بل باعتبار ان الوجود
إذا كان عين الماهية في الواجب فلازمه ان يكون وجودا مطلقا ، فنفى العينية يلازم نفى الاطلاقي - خ
( 2 ) - قوله : والتحقيق الأتم . . . إلى اخره ، وهذا هو المشاهدة الحضورية الحاصلة للأولياء والعرفاء الكمل
بعد الرياضات المعنوية وهى أعلى وأجل من كل عرفان واكتناه ، فان الاكتناه بقدم الفكر وهو غير
معقول في الوجود ، وفيما يجوز هو أيضا علم ناقص حاصل من الفكر الذي هو ترتيب أمور لتحصيل اخر
فهو في الحقيقة مثار الكثرة والغيرية ، والغير لا يعرف الغير - بخلاف العلم الشهودي والمعرفة الحضورية -
فإنه مثار الوحدة والهوهوية ونفى الغيرية حتى رسوم التعينات الماهوية .
پس عدم گردم عدم چون ارغنون * * گويدم انا إليه راجعون - خ